منهم غازي مصر.. 5 عظماء ارتبط اسمهم بـ"طرابزون" عرين محمد صلاح الجديد
يتقاطع السحر التاريخي لطرابزون على جينات هذا الإصرار وصناعة الفارق، مع الأسطورة الكروية للملك المصري محمد صلاح، فلم تكن مجرد محطة عابرة في كتاب التاريخ، بل كانت عرشًا استثنائيًا استقطب كبار القادة؛ من هادريان، إلى محمد الفاتح والسلطان سليم.
وتعد طرابزون التي صنعت من موقعها الجغرافي المنيع إمبراطورية يشار إليها بالبنان، وصلاح الذي شق طريقه من البدايات المتواضعة ليعتلي عرش الكرة الأوروبية ويصنع إمبراطوريته الخاصة في ليفربول والعالم، نجد الخيط ذاته الذي يربط بين العظماء قدرة استثنائية على فرض السيادة، وتحدي الظروف، وصناعة مجد يتجاوز حدود الزمن والجغرافيا ليخلد اسمه في ذاكرة التاريخ.
الإمبراطور أليكسيوس الأول كومنينوس (1182–1222م)

هو المؤسس الحقيقي لإمبراطورية طرابزون وأول أباطرتها من أسرة “كومنينوس البيزنطية”، واستغل أليكسيوس سقوط القسطنطينية في الحملة الصليبية الرابعة عام 1204م، فأسس بمساعدة عسكرية وثيقة من عمته (الملكة تامار حاكمة جورجيا) دولة مستقلة على البحر الأسود.
نجح في وضع اللبنة الأولى لسيادة الإمبراطورية ورخائها التجاري، ليظل اسمه مرتبطًا بنشأة طرابزون كعاصمة إمبراطورية لأكثر من قرنين.
السلطان محمد الفاتح (1432–1481م)

يرتبط اسم السلطان العثماني محمد الفاتح بطرابزون كونه القائد الذي أنهى وجود إمبراطوريتها وسيطر عليها عام 1461م.
بعد فتح القسطنطينية عام 1453م، وجه الفاتح حملة عسكرية برية وبحرية ضخمة محاصرًا طرابزون حتى استسلم إمبراطورها الأخير ديفيد كومنينوس. وبدخوله المدينة، ألحق طرابزون بالدولة العثمانية وأنهى آخر معقل وسيادة سياسية بيزنطية في التاريخ.
3. السلطان سليم الأول "العظيم" (1470–1520م)

قبل أن يتولى عرش السلطنة العثمانية ويصبح أول خليفة عثماني، قضى السلطان سليم الأول أكثر من 20 عامًا حالمًا وحاكمًا لولاية طرابزون (1491–1511م).
شهدت طرابزون في عهده إدارة حازمة وتنظيمًا عسكريًا قويًا؛ حيث استخدمها كقاعدة للانطلاق في حملاته ضد الصفويين وإعادة تنظيم شؤون الأناضول الشرقية، مما جعل المدينة مركزًا سياسيًا وعسكريًا محوريًا في الإمبراطورية العثمانية.
5. السلطان سليمان القانوني (1494–1566م)

يحتل أعظم سلاطين الدولة العثمانية مكانة خاصة في تاريخ طرابزون لكونها مسقط رأسه؛ حيث ولد فيها عام 1494م وأمضى فيها سنوات طفولته الأولى أثناء حكم والده (سليم الأول) للولاية.
ارتبط اسم سليمان القانوني بالمدينة في الذاكرة التاريخية والثقافية، وظلت طرابزون تفخر طوال العصر العثماني بأنها المدينة التي شهدت المولد والنشأة الأولى لـ "القانوني".
4. القائد كسينوفون (430 ق.م – 354 ق.م)

ارتبط اسم المؤرخ والقائد العسكري الإغريقي كسينوفون بطرابزون في واحد من أشهر النصوص التاريخية القديمة ("الأنّاباسيس" أو حملة العشرة آلاف).
قاد كسينوفون قواته بعد المأساة التي حلّت بالجيش الإغريقي في عمق فارس، في رحلة انسحاب أسطورية عبر جبال الأناضول حتى وصلوا إلى شواطئ طرابزون؛ حيث هتف الجنود صيحتهم الشهيرة "ألا ثالاطا!" (البحر! البحر!)، واستقبلهم أهل طرابزون ووفّروا لهم المأوى والمؤن.
الإمبراطور هادريان (76م – 138م)

يعد الإمبراطور الروماني هادريان من أكثر الأباطرة الذين تركوا أثرًا ماديًا وحضاريًا مباشرًا في طرابزون خلال العصر الروماني. زار هادريان المدينة بنفسه وأمر بتشييد ميناء صناعي ضخم وسلسلة من الأسوار الدفاعية والمعابد والمباني العامة.
تحولت طرابزون بفضل قراراته، إلى القاعدة البحرية الرئيسية للأسطول الروماني في البحر الأسود (Classis Pontica) ومحطة التموين الأساسية للجيوش الرومانية على الحدود الشرقية.
الإمبراطور جيستينيان الأول (482م – 565م)

لعب الإمبراطور البيزنطي الشهير يوستينيان الأول دورًا محوريًا في إعادة إعمار وتحصين طرابزون خلال القرن السادس الميلادي.
جعل جيستينيان من المدينة في إطار مواجهاته المستمرة مع الإمبراطورية الساسانية الفارسية، نقطة ارتكاز استراتيجية؛ فأمر بتجديد أسوار القلعة، وبناء القنوات المائية، وتأمين الطرق الطرقية المؤدية إلى أرمينيا والقوقاز، مما ثبت أهمية طرابزون كحصن بيزنطي منيع.