«رسالة ردع جديدة لموسكو».. رئيس «الأوكراني للحوار»: تبادل معلوماتي استخباراتي
قال الدكتور عماد أبو الرب رئيس المركز الأوكراني للحوار، إن الإعلان الصادر عن الولايات المتحدة بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا يمثل نقطة دعم مهمة لكييف، كونه يعزز قدرتها على الصمود، ويحسن من وضعها الدفاعي والهجومي، والأهم أنه يأتي في هذا التوقيت الحرج ليبعث برسالة ردع إلى موسكو، ورسالة طمأنة إلى أوكرانيا وحلفائها بأن الدعم الأمريكي لا يزال قائما، خاصة في المجال الذي يمكن أن نسميه الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية لتعزيز القدرات العسكرية، وتحديد الأولويات في الهجوم والدفاع.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه لا يعتقد أن هذا يعني أن الحرب ستقترب من نهايتها، أو أن هذا الدعم سيمنح أوكرانيا حسما عسكريا، فهو في تقديره، سيعيد قدرا من التوازن، ولا سيما على المستوى المعنوي أكثر منه على المستوى الميداني.
وأشار إلى أنه مع ذلك، إذا استمر هذا الدعم بالشكل القوي الذي يتحدث عنه، فمن المرجح أن يشهد تأثيرًا أكبر للهجمات الأوكرانية في العمق الروسي، وهو ما قد يسهم في تحقيق ما يسعى إليه الرئيس زيلينسكي والمتمثل في دفع روسيا إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد، أولا أن ترفع عن نفسها شبهة أو اتهامات أو حتى عتب الشعب الأوكراني، بشأن تأخرها في تقديم الدعم، وثانيًا، تريد توجيه رسالة واضحة إلى روسيا مفادها أن أوكرانيا ليست وحدها، وأن لديها حلفاء يمدونها بالدعم، بما في ذلك المعلومات الاستخباراتية التي تساعدها في مواجهة القوات الروسية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عماد أبو الرب رئيس المركز الأوكراني للحوار، أن التصعيد الأخير بين روسيا وأوكرانيا يعكس استمرار حرب الاستنزاف بين الجانبين، في ظل غياب مبادرات فعالة للوساطة أو التهدئة، مشيرا إلى أن كل طرف يسعى لتثبيت مواقعه العسكرية وتحقيق مكاسب ميدانية جديدة.
الحرب الروسية الأوكرانية
وقال أبو الرب، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن أوكرانيا تواصل استهداف العمق الروسي، خاصة المواقع العسكرية ومحطات الطاقة بهدف ممارسة الضغط على موسكو، بينما تركز القوات الروسية على حسم المعارك في الجبهة الشرقية، مضيفا أن العاصمة الأوكرانية شهدت سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء الهجمات الأخيرة، موضحا أن الرئيس الأوكراني أعلن مراسم تأبين خاصة لضحايا المبنى السكني الذي تعرض للقصف.



