8 دقائق فقط.. أول تلفريك عابر للحدود بين الصين وروسيا يقترب من الافتتاح
تستعد الصين وروسيا لإطلاق أول تلفريك مخصص لنقل الركاب يعبر الحدود بين دولتين، في مشروع يعد خطوة جديدة لتعزيز الربط بين البلدين.
وذلك بعدما أعلنت السلطات الصينية اكتمال الهيكل الرئيسي للمشروع الذي يربط مدينة خهيخه الصينية بمدينة بلاغوفيشتشينسك الروسية عبر نهر آمور (هيلونغجيانغ)، على أن يدخل الخدمة قبل نهاية عام 2026.
مشروع استراتيجي لتعزيز التعاون
انطلق تنفيذ المشروع في يوليو 2019 ضمن خطة مشتركة بين الصين وروسيا لتطوير البنية التحتية الحدودية، وتسهيل حركة المسافرين والسياح، إلى جانب دعم التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين المناطق المتجاورة.
وأكد تشانغ تشيجون، نائب مدير اللجنة الإدارية لمنطقة التجارة الحرة التجريبية في مقاطعة هيلونغجيانغ، أن المشروع وصل إلى مرحلته النهائية بعد الانتهاء من الهيكل الرئيسي، فيما تتواصل أعمال تركيب الأنظمة والمعدات وإجراء الاختبارات التشغيلية استعدادًا للافتتاح الرسمي.
عبور الحدود في دقائق
يمتد خط التلفريك لمسافة تقارب 970 مترًا فوق نهر آمور، ومن المتوقع أن يختصر زمن العبور بين الصين وروسيا إلى ما بين 6 و8 دقائق فقط، مقارنة بوسائل النقل الحالية.
ويتكون المشروع من مقصورتين، تستوعب كل منهما نحو 110 ركاب، ما يسمح بنقل أعداد كبيرة من المسافرين بكفاءة وسرعة.
طاقة تشغيلية ضخمة
وأوضح تساو شينهونغ، رئيس الشركة المشرفة على تنفيذ المشروع من الجانب الصيني، أن التلفريك سيعمل بسرعة تصل إلى 12 مترًا في الثانية، بطاقة تشغيلية تقدر بنحو 2.6 مليون رحلة باتجاه واحد سنويًا، وهو ما يجعله أحد أبرز مشروعات النقل الحدودي في المنطقة.
استكمال لشبكة النقل بين البلدين
يمثل التلفريك حلقة جديدة في منظومة النقل المشتركة بين الصين وروسيا، بعد افتتاح جسر خهيخه – بلاغوفيشتشينسك عام 2022، إلى جانب استمرار خدمات العبارات عبر النهر، في إطار خطة تستهدف تعزيز حركة السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية بين الجانبين.
نمو ملحوظ في حركة المسافرين
ويأتي المشروع بالتزامن مع ارتفاع حركة العبور عبر ميناء خهيخه، حيث تجاوز عدد المسافرين 568 ألف شخص خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة تزيد على 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تزايد حركة التنقل والتبادل بين الصين وروسيا.