أستاذ بالأزهر: التثقيف الجنسي الواعي للزوجة يحصن الأسرة ويحافظ على استقرارها
أكد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، أن من حق الزوج على زوجته أن تكفيه وتعفه عن النظر إلى غيرها، موضحًا أنه إذا لم يتحقق ذلك، جاز له أن يتزوج بأخرى دون أن يكون عليه لوم، معتبرًا أن التقصير في هذه الحالة يقع على الزوجة إذا قصرت في حقوق زوجها.
إرضاء الزوج من مقاصد الشريعة
وأوضح العشماوي أنه تلقى اتصالًا من سيدة تشكو اعتزام زوجها الزواج من زميلة له في العمل، مبررًا ذلك بأنها لا تشبعه ولا تمنحه ما يحتاجه من اهتمام خلال العلاقة الزوجية، فضلًا عن افتقاده للعطف والحنان، في مقابل ما يجده من اهتمام من زميلته التي تحرص على السؤال عنه وتذكيره بمواعيد دوائه.
وأشار إلى أن الزوجة سألته عن الحكم الشرعي لطلب الطلاق إذا أقدم زوجها على الزواج بأخرى، رغم أن بينهما ثلاثة أبناء.
وبين أستاذ الحديث الشريف أن طلب الزوجة الطلاق لمجرد زواج زوجها بامرأة أخرى لا يجوز شرعًا، مستشهدًا بالحديث الشريف الذي ينهى المرأة عن طلب الطلاق من غير بأس، موضحًا أن طلب الطلاق لا يكون إلا عند وقوع ضرر، كالتقصير في الحقوق أو الإخلال بالعدل بين الزوجات، وبعد استنفاد وسائل النصح والإصلاح، لأن الطلاق آخر الحلول وليس أولها.
وأضاف أنه نصح الزوجة بأن تكون لزوجها كما يحب ويريد في حدود ما أحله الله، مؤكدًا أن إرضاء الزوج من المقاصد الشرعية التي تحفظ استقرار الأسرة ودوام العشرة، وأن حسن تبعل المرأة لزوجها يعد من أعظم القربات، مستشهدًا بالحديث الشريف: «حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل الجهاد في سبيل الله».
ولفت العشماوي إلى أن بعض الزوجات يحرمن أنفسهن وأزواجهن من الاستمتاع بالحياة الزوجية بدافع الحياء أو الخجل، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الزوج الشعور بالرضا، فيبحث عنه خارج إطار العلاقة الزوجية، سواء في الحلال أو الحرام، معتبرًا أن المسؤولية في هذه الحالة تقع على الزوجة إذا كان التقصير منها.
وشدد على أهمية نشر ثقافة جنسية واعية وآمنة بين الزوجات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية البيوت، خاصة في ظل ما يشهده المجتمع من تحديات وفتن.




