دار الإفتاء: يجوز تقليد المالكية في قراءة الحائض للقرآن عند الحاجة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الفقهاء اختلفوا في حكم قراءة الحائض للقرآن الكريم ومَسِّ المصحف، موضحة أن جمهور العلماء يرون حرمة قراءة الحائض والنفساء للقرآن أو مس المصحف، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ».
فقهاء المالكية أجازوا للحائض قراءة القرآن الكريم طوال فترة استمرار الحيض
وأوضحت أن فقهاء المالكية أجازوا للحائض قراءة القرآن الكريم طوال فترة استمرار الحيض، باعتبار أنها لا تملك رفع الحدث، بينما إذا انقطع الدم فلا تقرأ حتى تغتسل، إلا إذا خافت نسيان ما تحفظه من القرآن.
وأضافت دار الإفتاء أن المالكية أجازوا أيضًا للحائض مسَّ المصحف إذا كانت تتعلم القرآن أو تقوم بتعليمه، على أن يكون ذلك في إطار التعلم أو التعليم فقط، مشيرة إلى أن هذا الحكم ورد في كتبهم الفقهية المعتمدة.
وصرحت بأن الأولى للمسلمة هو العمل برأي جمهور الفقهاء خروجًا من الخلاف، إلا أنه إذا وجدت المرأة مشقة أو حرجًا، وكانت تحتاج إلى قراءة القرآن أو مس المصحف لأغراض الحفظ أو التعليم أو العمل في تدريس القرآن الكريم، فيجوز لها الأخذ برأي المالكية، ولا إثم عليها في ذلك ولا حرج.
وشددت دار الإفتاء المصرية، على أن الأخذ بهذا الرأي عند الحاجة جائز شرعًا، وفق ما قرره فقهاء المذهب المالكي، مع بقاء الأفضلية في العمل برأي الجمهور متى أمكن ذلك.

