قيد المهندسين الفلسطينيين في مصر.. لماذا اتخذته نقابة المهندسين؟
أثار قرار نقابة المهندسين بشأن قيد المهندسين الفلسطينيين بجداول ممارسة المهنة تفاعلًا واسعًا، وسط تساؤلات حول طبيعة القرار وأسبابه وما إذا كان يتضمن استثناءات خاصة.
وفي هذا الإطار، أكدت النقابة أن القرار لا يمثل خروجًا عن أحكام القانون، وإنما يأتي في إطار تطبيق القواعد المنظمة لقيد المهندسين العرب والأجانب، مع اتخاذ إجراء استثنائي محدود يرتبط بالظروف الإنسانية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
القيد يتم وفقًا للقانون
أكدت نقابة المهندسين أن جميع طلبات قيد تصاريح مزاولة المهنة، سواء المقدمة من المهندسين الفلسطينيين أو من أي جنسية أخرى، تخضع للمراجعة الدقيقة وفقًا لأحكام قانون مزاولة مهنة الهندسة، والقرارات المنظمة، والإجراءات المعمول بها من جانب مؤسسات الدولة المصرية.
وأوضحت أن القواعد المطبقة على المهندسين الفلسطينيين هي ذاتها المطبقة على جميع المهندسين العرب والأجانب الراغبين في ممارسة المهنة داخل مصر، دون تمييز أو استثناء في شروط وإجراءات القيد.
مراجعة دقيقة لجميع الطلبات
وشددت النقابة على أن جميع طلبات القيد يتم التعامل معها بكل اهتمام ودقة، مع الالتزام الكامل بالضوابط القانونية والإدارية المنظمة لهذا الملف، مؤكدة أن كل طلب يخضع للفحص قبل اتخاذ القرار بشأنه.
كما دعت وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة عند تناول أي أخبار تتعلق بقيد المهندسين الأجانب، والرجوع إلى النقابة باعتبارها الجهة المختصة للحصول على المعلومات الرسمية.
الإعفاء الوحيد.. شرط الإقامة
وأوضح المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن الإجراء الاستثنائي الوحيد الذي أقره مجلس النقابة يتمثل في الإعفاء المؤقت من شرط الإقامة لمدة ثلاثة أشهر، مراعاةً للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وأكد أن هذا الإجراء لا يغير من باقي شروط وإجراءات القيد المنصوص عليها في القانون، وإنما يقتصر على هذا الشرط فقط، في إطار الدور الإنساني والقومي الذي تقوم به الدولة المصرية.
لماذا اتخذت النقابة هذا القرار؟
أرجعت النقابة القرار إلى عدة اعتبارات، أبرزها الظروف الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، إلى جانب دعم الجهود المصرية الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة.
وأشار نقيب المهندسين إلى أن مصر سيكون لها دور رئيسي في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار من خلال مئات الشركات المصرية، وهو ما يتيح مشاركة أعداد كبيرة من المهندسين المصريين في تلك المشروعات، مع تطبيق القانون على جميع المهندسين الراغبين في العمل داخل مصر.
النقابة: لا تمييز بين الجنسيات
وأكد عبدالغني أن نقابة المهندسين تضم بالفعل أعضاء من جنسيات متعددة، وأن قيد المهندسين الفلسطينيين لا يختلف عن قيد أي مهندس عربي أو أجنبي، حيث يتم وفقًا لأحكام القانون والضوابط المنظمة لمزاولة المهنة داخل مصر.
واختتمت النقابة بالتأكيد على استمرارها في دراسة جميع طلبات القيد وفقًا للقانون، مع الالتزام بالشفافية في عرض القرارات، وإطلاع الجمعية العمومية على كل ما يتعلق بهذا الملف.