عاجل

الرئيس الإيراني: التواصل مع مجتبى خامنئي صعب للغاية في الوقت الراهن

أرشيفية
أرشيفية

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن التواصل مع الزعيم الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، "صعب للغاية" في الوقت الحالي، في أول تصريحات من نوعها بشأن إمكانية الوصول إلى أعلى سلطة في البلاد.

وفي مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، أشار بزشكيان إلى أن الاتصال بالزعيم الأعلى يواجه صعوبات كبيرة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب ذلك أو طبيعة هذه الصعوبات.

ويأتي هذا التصريح في ظل مرحلة انتقالية تشهدها القيادة الإيرانية، إذ لم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ توليه منصب الزعيم الأعلى، خلفا لوالده، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في إحدى الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

تفاصيل لقاء بزشكيان ومجتبى خامنئي داخل سيارة في موقع سري بطهران

واكنت قد كشفت قناة "إيران إنترناشيونال"، نقلا عن مصادر وصفتها بالخاصة، تفاصيل قالت إنها تتعلق باللقاء الذي جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، مشيرة إلى أن الاجتماع عُقد داخل سيارة في موقع سري بطهران، بعد طلبات متكررة من بزشكيان وتهديده بالاستقالة.

وبحسب التقرير، وافق مكتب مجتبى خامنئي على عقد اللقاء، لكنه أبلغ بزشكيان بأن الاجتماع لن يُعقد في المقر الدائم للزعيم الأعلى، خلافاً للإجراءات المعتادة. وأضافت المصادر أن حراساً أمنيين نقلوا الرئيس الإيراني إلى مكان غير معلوم داخل العاصمة، حيث التقى خامنئي في المقعد الخلفي لسيارة تجارية ذات نوافذ داكنة.

وأفادت المصادر بأن الحديث بين الرجلين استمر دقائق معدودة، قبل أن يُطلب من بزشكيان مغادرة المكان، مشيرة إلى أنه لم يُسمح له بمصافحة خامنئي، كما لم يتمكن من رؤية وجهه، إذ اقتصر اللقاء على سماع صوته فقط.

وأضافت أن هذه الطريقة في إدارة اللقاء أثارت غضب بزشكيان، الذي اعتبرها مهينة، لافتة إلى أن بعض العاملين في مكتب الرئاسة نقلوا عنه تساؤله بعد عودته عمّا إذا كان الشخص الذي التقاه داخل السيارة هو مجتبى خامنئي بالفعل، لأنه لم يرَ وجهه واكتفى بسماع صوته.

ووفقا للتقرير، طلب بزشكيان لاحقا عقد لقاء جديد مع مجتبى خامنئي في مقر إقامته، إلا أن الطلب رُفض حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أنه منذ اختيار مجلس خبراء القيادة مجتبى خامنئي زعيما أعلى لإيران قبل نحو خمسة أشهر، لم يُنشر له أي تسجيل صوتي أو مرئي، ما غذّى التكهنات بشأن مكان وجوده وحالته.

وفي السياق ذاته، ذكرت القناة أن موقع صحيفة "همشهري" نشر في الثاني من أغسطس مقطع فيديو زعم أن أجهزة الاستخبارات الأجنبية قادرة على تحديد مكان اختباء مجتبى خامنئي من خلال تحليل التسجيلات الصوتية، بما في ذلك طاقة الصوت والضوضاء الخلفية وترددات شبكة الكهرباء، إضافة إلى استنتاج حالته الصحية أو مستوى توتره عبر تحليل خصائص صوته.

كما نقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قوله في مقابلة أجريت في 9 يوليو إنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي خلال الفترة الماضية، وإن عدداً قليلاً فقط من الأشخاص تمكنوا من لقائه، بينما قال بزشكيان في اليوم التالي إن عدد اللقاءات مع الزعيم الأعلى قد ازداد.

وفي تطور متصل، نقل التقرير عن محمد باقر خرازي قوله إن مجتبى خامنئي أبلغ بزشكيان بأنه إذا تقدم باستقالته مرة أخرى فستُقبل، مضيفاً أن الرئيس الإيراني هدد بالاستقالة أو قدمها 28 مرة.

وأضاف خرازي أن مجتبى خامنئي يعتزم إجراء تغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وفريق التفاوض، مشيراً إلى أن من بين التغييرات المحتملة تعيين محسن رضائي في المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن عراقجي أُبلغ بعدم التدخل في المفاوضات.

تم نسخ الرابط