عاجل

تحولات مسارات النفط والتوترات البحرية تقفز بإيرادات قناة السويس في 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

​كشف رئيس شركة "زينيث إنتربرايز" (Zenith Enterprise)، عمرو قطايا، أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها إيرادات قناة السويس جاءت مدفوعة بارتفاع حركة عبور ناقلات النفط، إثر التغيرات الهيكلية التي طرأت على مسارات الشحن البحري في المنطقة؛ نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

​وأوضح قطايا، في تصريحات لـ "العربية Business"، أن قطاعًا عريضًا من شحنات النفط الخام بدأ يتحول بالفعل من موانئ رئيسية مثل الفجيرة الإماراتية وينبع السعودية باتجاه الأسواق الأوروبية عبر قناة السويس. وأضاف أن التهديدات الأمنية المباشرة في منطقة باب المندب أجبرت العديد من شركات الشحن العالمية على تعديل مسارات سفنها، وهو ما انعكس بشكل إيجابي ومباشر على معدلات عبور القناة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026.

​وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية لتأمين حركة التجارة الدولية، أشار إلى أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عُمان تهدف إلى وضع ترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وتتضمن هذه الترتيبات تخصيص الممر الشمالي المحاذي للسواحل الإيرانية للسفن المتجهة إلى موانئ الخليج العربي، بينما تعبر ناقلات النفط المغادرة عبر الممر الجنوبي المحاذي للسواحل العُمانية.

​ورغم أن هذه الترتيبات قد تسهم في تحقيق تحسن تدريجي، أكد قطايا أن عودة النشاط الملاحي إلى مستوياته الطبيعية لن تتحقق بشكل فوري؛ مرجحًا استمرار تصدير النفط عبر الموانئ البديلة مثل ينبع والفجيرة إلى حين استقرار الأوضاع والتأكد من فاعلية الآلية الجديدة. كما قدر أن استعادة الثقة الكاملة في الملاحة عبر المضيق قد تستغرق نحو 6 أشهر عقب التوصل إلى اتفاق نهائي، لضمان استكمال إجراءات التأمين وتخفيض أقساط التأمين البحري من قبل الشركات العالمية.

​وحول عمليات تطهير الممرات البحرية، استبعد قطايا إمكانية إنجاز مهمة إزالة الألغام خلال 30 يومًا واصفًا هذا التقدير بـ "المتفائل"، ومؤكدًا أن عمليات المسح والتطهير قد تمتد من 3 إلى 4 أشهر أو أكثر، بمشاركة قوات بحرية متخصصة من عدة دول لضمان سلامة الحركة الملاحية وتحديث وسائل الإرشاد.

​ميدانيًا، تزامنت هذه التحليلات مع قفزة استثنائية في مؤشرات هيئة قناة السويس؛ حيث ارتفعت إيرادات القناة خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 1.26 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 13% مقارنة بالربع الأول، مسجلة أعلى مستوى فصلي لها منذ الربع الأول من عام 2024.

​كما شهدت القناة نموًا في أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7% لتبلغ 3580 سفينة، فيما ارتفعت الحمولة الصافية بنسبة 18.3% لتصل إلى 169 مليون طن. وعلى المستوي الشهري، حققت الإيرادات في يونيو الماضي 446 مليون دولار، وهو أعلى معدل شهري للمجرى الملاحي منذ بداية عام 2024، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وهيئة قناة السويس.

تم نسخ الرابط