محلل السياسي: إسرائيل تسعى لتقسيم سوريا وزعزعة استقرارها

أكد الكاتب والمحلل السياسي وديع عواودة، أن التوجه الإسرائيلي يستهدف زعزعة النظام الجديد في سوريا، حيث ترى إسرائيل أن هذا النظام الإسلامي الجديد في سوريا غير مقبول.
وأضاف خلال اتصال عبر تقنية الفيديو على فضائية “الحدث” اليوم الأربعاء، أن الدروز منذ عام 2018 غاضبون من إسرائيل بعدما أعلنت نفسها دولة لليهود من خلال قانون القومية، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى لامتصاص هذا الغضب.
قانون القومية
وتابع: قانون القومية عرف إسرائيل بأنها دولة اليهود، وأن كل ما عدا اليهود هم ضيوف في وطنهم بشكل أو بآخر.
تقسيم سوريا إلى دويلات
وأشار إلى أمن بعض المراقبين يقولون إن إسرائيل تريد توظيف مثل هذه الأزمات للعودة إلى مخطط إسرائيلي تاريخي الذي يستهدف تقسيم سوريا إلى دويلات.
وشهدت الساعات الماضية تسارع الأحداث في سوريا، وسط تصعيدات أمنية كبيرة لملاحقة فلول النظام السابق، ما أدى إلى سقوط وفاة عشرات من المدنيين في الساحل السوري، فيما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطاب بعد الأحداث، أن هذه العملية لملاحقة فلول النظام السابق وتقديمهم لمحاكمات عادلة، بعدما اعتدوا على كل السوريين، مشيرا إلى أن السلطات لا تُريد سفك الدماء، داعيًا المعتدين أن يقوموا بتسليم السلاح وأنفسهم قبل فوات الأوان.
العصابات المنفلتة أشعلت الأحداث في سوريا
ويرى المحللون أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى انفجار الأوضاع في سوريا خلال الساعات الماضية، وقال الخبير السياسي، الدكتور علاء الأصفري إن الأحداث بدأت منذ 48 ساعة بسبب ملاحقة فلول النظام، ولكن تطورت، مؤكدا فى تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الاشتباكات تطورت وأصحبت كبيرة في الساحل السوري، على أثرها أُرسلت قوات تعزيزات كبيرة إلى تلك المنطقة، مضيفا : "المشكلة الآن هناك كثير من الشهداء المدنيين الذين لا علاقة لهم، تقوم بها بعض العصابات المنفلتة المحسوبة على الفصائل بعكس إرادة القيادة الجديدة في سوريا".
ولفت الأصفري، إلى أنه منذ ساعة تقريبًا صدر أمر بإيقاف العمليات العسكرية الآن في الساحل؛ حتى أن يتم طرد كل هؤلاء العصابات التي روعت المدنيين، وهي على خلفيات طائفية، إضافة إلى السرقات والتكسير والترويع الذي حدث ومازال يحدث في كثير من مناطق الساحل.
وأوضح أن هناك أنباء عن اشتباكات بين قوات الجيش السوري الجديدة النظامية وبين مجموعة من العصابات والفصائل غير المنضبطة والتي تستبيح الساحل الآن بكل عنف وكل طائفية، وذلك أعتقد بأن المشهد سيتطور وعزل كل الفصائل المتطرفة وهذا ما تُريده القيادة الجديدة في سوريا.
عوامل أدت لتطور الأوضاع
ومن جانبه، أكد المحلل السياسي محمد هويدي أن هناك عدة عوامل أدت إلى هذه النتائج وهذه التطورات، وفي مقدمتها؛ عدم مقدرة الإدارة الجديدة باستيعاب كافة السوريين، فشلها في مؤتمر الحوار الوطني، وفشلها في تقديم مقاربة جديدة من شأنها أن تبني عليها مستقبلًا سوريًا.
وواصل: "الفصل التعسفي للموظفين بناء على لونهم وهويتهم المذهبية، منع الرواتب حتى الآن لم تقم الإدارة الجديدة بإعطاء الرواتب للموظفين، الانتهاكات المستمرة في حق العلويين في الساحل منذ بداية سقوط النظام حتى الآن لم تتوقف الانتهاكات والاغتيالات والإعدامات الميدانية حتى عنوان أعمال فردية، بالإضافة إلى الإذلال والانتهاك الممنهج".
وشدد هويدي، على أن كل هذه الأمور أدت إلى احتقان داخلي، هذا الاحتقان الداخلي هو ما أدى إلى انفجار الأوضاع، القوة التي قامت بالعمليات العسكرية هي لضباط النظام السابق وخلال الأشهر الماضية لم يقوموا إلا بعمليات محدودة تكون ردًا على الانتهاكات، ودائمًا ما كانت البيانات التي تصدرها هذه المجموعات تُطالب بإيقاف الانتهاكات.
وتابع: "فبالتالي عندما يصل الأمر إلى هذا الضغط يؤدي إلى الانفجار، اليوم هذا الانفجار أدى إلى هذا الصراع، فعوضًا من أن تواجه القوات العسكرية أو فلول النظام؛ ارتكبت مجازر في حق المدنيين من خلال تنظيمات أجنبية ومقاتلين أجانب التركستاني وغيره".
واختتم هويدي تصريحاته لـ"نيوز رووم"، قائلًا: "حتى الآن لم يُقتل من فلول النظام عدد كبير مجموعة قليلة قُتلت، ما قُتل الآن هم مدنيين، ويتم الانتقام من المدنيين العلويين من النساء والأطفال من الشيوخ، في مذابح ترقى إلى جرائم الحرب والتطهير عرقي".