عاجل

نبيل فهمي يحذر من مخطط لتغيير الوضع التاريخي للقدس ويطالب بتحرك عاجل لحماية الأقصى

نبيل فهمي
نبيل فهمي

حذر نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من تصاعد المخاطر التي تواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تنفيذ مخطط يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في المدينة المقدسة، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي واسع لمواجهة هذه السياسات ودعم صمود المقدسيين.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الوزاري بشأن القدس، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء، بحضور وزراء الخارجية العرب وعدد من المسؤولين المعنيين بالقضية الفلسطينية.

وفي مستهل كلمته، أعرب نبيل فهمي عن تقديره للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافة الاجتماع، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدًا أن المدينة تمثل قيمة دينية وروحية وتاريخية للعرب والمسلمين والمسيحيين، فضلًا عن مكانتها المحورية في القضية الفلسطينية.

القدس يمثل "حالة غير شرعية بامتياز"

وأكد نبيل فهمي أن ما تشهده القدس يمثل "حالة غير شرعية بامتياز"، محذرًا من سعي جماعات المستوطنين المتطرفة إلى تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا نبيل فهمي إلى إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية عربية ودولية لفضح المخططات الإسرائيلية، والتنبيه إلى مخاطرها أمام المجتمع الدولي، محذرًا من أن استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية قد يقود إلى انفجار واسع يصعب احتواؤه.

وأشار نبيل فهمي إلى استمرار المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى جانب تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تستهدف فرض واقع جديد يخالف القانون الدولي والاتفاقات القائمة.

وشدد نبيل فهمي على أن الدفاع عن المسجد الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات، وإنما يشمل أيضًا حماية الوجود الفلسطيني في القدس، في ظل ما يتعرض له المقدسيون من سياسات تهجير وهدم للمنازل وتضييق على السكن والخدمات، بما يخدم مخططات تغيير هوية المدينة وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

وطالب الأمين العام بإطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية وتعزيز الخدمات الأساسية، بما يسهم في تثبيت الفلسطينيين على أرضهم وإفشال محاولات تفريغ المدينة من سكانها العرب.

وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية تفعيل دور اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في القدس، داعيًا إلى إيصال البيان الصادر عن الاجتماع إلى المنظمات الدولية والدول الصديقة، وحشد الدعم لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، مؤكدًا أن غياب المساءلة يشجع على استمرار خرق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

تم نسخ الرابط