هل الدوخة علامة على الأنيميا؟ طبيب يوضح متى تكون مؤشرًا يستدعي الانتباه
يعاني كثيرون من نوبات الدوخة بشكل متكرر، ما يدفع البعض إلى ربطها مباشرة بالإصابة بالأنيميا، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا العرض لا يقتصر على نقص الهيموغلوبين، بل قد يكون مؤشرًا على العديد من المشكلات الصحية الأخرى، وهو ما يستدعي التشخيص الطبي قبل بدء أي علاج.
الدوخة ليست دليلًا قاطعًا على الأنيميا
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الدوخة قد تكون إحدى العلامات التحذيرية للإصابة بالأنيميا، لكنها ليست السبب الوحيد وراء هذا العرض، إذ يمكن أن تنتج عن اضطرابات أو أمراض مختلفة، وهو ما يجعل تحديد السبب الحقيقي أمرًا يعتمد على الفحص الطبي وإجراء التحاليل اللازمة.
تحليل CBC.. الخطوة الأولى للتشخيص
وأوضح موافي أن تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) يعد من أهم الفحوص المستخدمة للكشف عن الأنيميا، حيث يقيس مستوى الهيموغلوبين وعددًا من المؤشرات المرتبطة بخلايا الدم الحمراء، ما يساعد الطبيب في تقييم الحالة بصورة دقيقة.
لا تعتمد على الهيموغلوبين وحده
وأشار إلى أن المعدلات الطبيعية للهيموغلوبين تختلف وفقًا للعمر والجنس وبعض الحالات الصحية، لذلك فإن انخفاض مستواه لا يعني بالضرورة أن الأنيميا هي السبب المباشر للدوخة، بل يجب تفسير نتائج التحليل بالتزامن مع الأعراض التي يعاني منها المريض والتقييم السريري الكامل.
أعراض أخرى قد تكشف الإصابة
ولفت إلى أن الأنيميا لا تقتصر أعراضها على الدوخة، إذ قد تظهر في صورة شعور مستمر بالتعب والإرهاق، وضعف عام، وشحوب في لون الجلد، إضافة إلى ضيق التنفس أو تسارع ضربات القلب، وذلك بحسب شدة نقص الهيموغلوبين والسبب المؤدي للإصابة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
وشدد موافي على أهمية مراجعة الطبيب عند تكرار الدوخة أو استمرارها، وعدم افتراض أن السبب هو الأنيميا أو تناول مكملات الحديد من تلقاء النفس، لأن التشخيص الدقيق وإجراء الفحوص المناسبة يظلان السبيل الأمثل لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.