مصطفى وزيري: أسرار الحضارة المصرية القديمة موثقة في البرديات ونقوش المقابر
أكد عالم المصريات الدكتور مصطفى وزيري، أن كل ما توصل إليه الباحثون بشأن تفاصيل الحياة في مصر القديمة يستند إلى مصادر أثرية ووثائق أصلية، وليس إلى روايات أو اجتهادات غير موثقة.
وأوضح وزيري، خلال لقائه على بودكاست “الكلام على إية"، مع الإعلامية نهلة عامر، عبر موقع “نيوز رووم”، أن المعلومات المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة جاءت من نصوص مكتوبة على ورق البردي، إضافة إلى نصوص الأهرامات ومتون التوابيت، فضلًا عن النقوش الموجودة داخل المقابر، والتي سجلت تفاصيل عديدة عن حياة المصريين القدماء ومعتقداتهم.
وأضاف أن هذه النصوص كُتبت باللغة المصرية القديمة، وبأنظمة كتابية مختلفة، منها الخط الهيروغليفي المستخدم في النقوش، والخط الهيراطيقي الذي كُتبت به العديد من البرديات، إلى جانب الخط الديموطيقي الذي دُوِّن على قطع حجرية صغيرة تُعرف باسم «الأوستراكا».
وأشار عالم المصريات إلى أن هذه المصادر الأثرية تمثل المرجع الأساسي الذي اعتمد عليه العلماء في فهم تاريخ الحضارة المصرية القديمة، لما تحمله من معلومات موثقة ومدونة بلغات وكتابات المصريين القدماء أنفسهم.
تحدث الدكتور مصطفى وزيري، عالم المصريات، عن وجود الثعابين في المقابر الفرعونية، قائلًا إن الثعابين من أكثر المناظر شيوعًا داخل المقابر المصرية القديمة، موضحًا أن المصري القديم اعتبر الكوبرا رمزًا للحماية، ولذلك ظهرت على تيجان الملوك، كنوع من الحماية أكثر من كونه لعنة.
المصري القديم لجأ إلى تأليه بعض الحيوانات
وأضاف مصطفى وزيري، خلال لقاء مع الإعلامية نهلة عامر، على بودكاست “الكلام على إيه” على نيوز رووم، أن المصري القديم لجأ إلى تأليه بعض الحيوانات لسببين رئيسيين، إما طلبا للخير والبركة، كما في حالة البقرة، أو اتقاء لشر الحيوانات الخطرة مثل الثعبان والتمساح والعقرب، لذلك زينت مداخل كثير من المقابر بمناظر الثعابين باعتبارها حراسا رمزيين للمكان.
المصري القديم لجأ إلى تأليه بعض الحيوانات
وأشار مصطفى وزيري إلى بعض المصري القديم لجأ إلى تأليه بعض الحيوانات، مستشهدا بحفائر منطقة الغريفة في تونا الجبل بمحافظة المنيا، التي بدأت عام 2018، حيث كانت الثعابين منتشرة بكثرة داخل المقابر، حيث تلجأ إليها شتاء هربا من البرد، وصيفا اتقاء لحرارة الشمس، وروى أن أحد الأشخاص الموجودين معه قتل أفعى «الطريشة»، وهي من أخطر الثعابين السامة، حيث قد تكون لدغتها قاتلة خلال فترة وجيزة.

