لماذا قرر الإخوان قتل المصريين في الشوارع؟.. محمد الباز يكشف أسرارا مهمة
أكد الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن أحداث منطقة سيدي جابر بالإسكندرية التي وقعت في 5 يوليو 2013، كشفت عن تحول تحركات جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو من الاحتجاجات إلى ممارسة العنف بهدف بث حالة من الخوف والاضطراب بين المواطنين.
وأوضح الباز، خلال تقديمه برنامج «وهم رابعة» عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، أن المظاهرة التي خرجت آنذاك لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي لم تظل في إطار الاحتجاج السلمي، وإنما شهدت تطورات وصفها بالعنيفة، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين في المسيرة قاموا بتسليم أسلحة كانت مخبأة إلى عناصر أخرى داخل المظاهرة.
وأشار إلى أن الواقعة الأبرز في أحداث سيدي جابر كانت إقدام محمود رمضان، أحد عناصر الجماعة، على إلقاء الشاب حمادة بدر من أعلى أحد العقارات، ما أدى إلى وفاته، معتبرًا أن الحادثة كانت مؤشرًا على طبيعة المرحلة التي أعقبت عزل مرسي.
وأضاف الباز أن أحداث الإسكندرية مثلت بداية لمسار من التصعيد، تضمن مواجهات لاحقة مع مؤسسات الدولة، وصولًا إلى أحداث الحرس الجمهوري.
وفي سياق حديثه عن اعتصام رابعة العدوية، قال الباز إن الاعتصام الذي استمر 47 يومًا خلال الفترة من 28 يونيو حتى 14 أغسطس 2013، لم يكن سلميًا كما حاولت جماعة الإخوان تقديمه للرأي العام، مشيرًا إلى أن شعار «سلمية الإخوان أقوى من الرصاص» الذي رفعته قيادات الجماعة لم يكن متوافقًا مع ما شهدته تلك الفترة من أحداث.
وأوضح أن ما وصفه بـ«غرفة عمليات رابعة» كانت تضم مجموعتين، الأولى ميدانية تولت إدارة التحركات وتنظيم المسيرات والفعاليات داخل الاعتصام وخارجه، وضمت قيادات من الجماعة، بينما كانت المجموعة الثانية مسؤولة عن الملف الإعلامي وإدارة الخطاب الموجه للرأي العام.
وأضاف أن التحركات لم تقتصر على ميدان رابعة العدوية، بل امتدت إلى محاولات تنظيم مسيرات في مناطق مختلفة، والسعي لتوسيع نطاق الاعتصام في عدد من المحافظات.
وأكد الباز أن هدف الاعتصام لم يكن فقط إعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم، وإنما استخدام الاعتصام كأداة ضغط سياسية خلال التفاوض مع الدولة والقوات المسلحة.
وأشار إلى أن الجماعة وضعت خططًا لتعطيل الحركة المرورية من خلال قطع طرق ومحاور رئيسية، وتنظيم مسيرات انطلقت من عدد من المساجد والميادين، إلى جانب محاولات حصار مؤسسات ومواقع حيوية، وفق ما ذكره.
كما تطرق إلى أحداث عنف وقعت خلال تلك الفترة، من بينها حادث منطقة المنيل، مؤكدًا أن هذه الوقائع كانت جزءًا من حالة التصعيد التي شهدتها البلاد عقب عزل مرسي.
واختتم الباز حديثه بالإشارة إلى تصريحات سابقة لبعض قيادات جماعة الإخوان، اعتبر أنها تؤكد أن الاعتصام لم يكن هدفه الوحيد إعادة مرسي، وإنما استخدامه كورقة ضغط سياسية لتحقيق مكاسب خلال المفاوضات مع الدولة.