أزمة سبتة تشتعل.. وزراء داخلية أوروبا يجتمعون لبحث أخطر ملفات الهجرة
قال عبدالغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن اجتماع وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي يكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد النقاش حول ملف الهجرة، وخاصة بعد الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة الأسبوع الماضي.
تساؤلات حول توصيف الأزمة
وأوضح العيادي خلال مداخلة في برنامج منتصف النهار، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن القضية المطروحة لا تقتصر على كونها أزمة هجرة، بل تتداخل فيها أبعاد سياسية وجيوسياسية، مشيرا إلى أن طبيعة التعاطي مع ما جرى في سبتة تثير تساؤلات حول توصيف الأزمة وحدودها.
نزاع مطروح أمام الأمم المتحدة
وأضاف أن الإشكالية الأساسية تكمن في طريقة صياغة السؤال، متسائلا: هل يتعلق الأمر فعلا بتدفق مهاجرين، أم بقضية مدينتين يعتبرهما المغرب ثغرين مغربيين خاضعين للإدارة الإسبانية، ويرى أن وضعهما محل نزاع مطروح أمام الأمم المتحدة؟
وتابع: «هل ينظر إلى المغاربة الذين دخلوا سبتة باعتبارهم مهاجرين، أم باعتبارهم دخلوا مدينة يعدّها المغرب جزءا من أراضيه؟».
المقاربة الأوروبية للأزمة
ورأى العيادي أن إحالة الملف إلى وزراء الداخلية الأوروبيين تعكس المقاربة الأوروبية للأزمة باعتبارها قضية ترتبط بأمن الحدود والأمن القومي، في حين أن الواقع، بحسب تعبيره، يشير إلى أبعاد أوسع تتجاوز الجانب الأمني.
وأشار إلى أن ما يحدث في سبتة يرتبط أيضًا بعوامل اقتصادية، موضحًا أن سوق العمل الأوروبية لا تزال بحاجة إلى اليد العاملة، في مقابل وجود أعداد كبيرة من الشباب في دول المغرب العربي يبحثون عن فرص عمل ومستقبل أفضل.


