عاجل

عبد الرحمن ابن الشرقية .. دفع حياته ثمنا للحلم وألقى جسده فى البحر بعد وفاته

ارشيفية
ارشيفية

دفع الشاب عبد الرحمن مجدي عبد العزيز عليوة، والذى لم يكمل ١٨ عام، ابن قرية البلاشون التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، حياته ثمنًا لرحلة تبحث عن سراب الحلم.

 خرج الشاب في مقتبل شبابه ساعيًا وراء فرصة عمل خارج حدود الوطن، ليعود خبر وفاته صاعقة حلت على أسرته وقريته، بعد رحلة شاقة انتهت بمأساة في عرض البحر الأبيض المتوسط.

9 أيام من التيه والموت بطبرق

بدأت الفاجعة الإنسانية عندما استقل عبد الرحمن، رفقة عشرات المهاجرين، مركبًا انطلق من سواحل مدينة طبرق الليبية متوجهًا إلى الشواطئ الأوروبية. ووفقًا لبيانات مؤسسة العابرين الليبية لمساعدة المهاجرين والعمل الإنساني، فقد ضلّ المركب طريقه في عرض البحر، ليعيش الركاب 9 أيام كاملة من التيه، واجهوا خلالها الجوع والعطش وظروف المناخ القاسية دون أي وسيلة إنقاذ.

اللحظات الأخيرة وإلقاء الجثمان في المياه

أفاد أحد الناجين الذين أنقذهم جهاز أمن السواحل في طبرق، بأن جسد عبد الرحمن لم يتحمل قسوة الأيام التسعة؛ فلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بالإعياء الشديد ، وأمام طول مسافة الطريق وتأخر الإنقاذ، اضطر الركاب والمهاجرون إلى إلقاء جثمانه في المياه لعدم القدرة على الاحتفاظ به داخل المركب الصغير، وهو المصير ذاته الذي واجهه عدد آخر من الضحايا.

و نجحت الفرق الليبية في إنقاذ 15 مواطنًا مصريًا من ركاب المركب، أسفر الحادث عن تباين مؤلم في مصير الضحايا، حيث لا يزال عبد الرحمن مجدي  جثمانه مفقودًا في قاع البحر، وتعيش عائلته حالة من الحزن المزدوج لفقدان ابنها ولعدم وجود قبر يضم رفاته.

أما يوسف هاني أشعياء بخيت من محافظة المنيا عُثر على جثمانه قبالة السواحل، وتم نقله إلى مشرحة مركز طبرق الطبي في ليبيا، حيث وجهت الجهات الإنسانية نداءً عاجلًا لأسرته المقيمة بمركز أبو قرقاص لتسلم الجثمان ودَفنه في مسقط رأسه.

 وناشدت أسرة الفقيد السلطات المعنية بمواصلة جهود البحث والاتصال بالجانب الليبي، على أمل العثور على جثمان ابنهم وإعادته إلى أرض الوطن ليوارى الثرى.

 

تم نسخ الرابط