عاجل

"تركنا نسير في الظلام".. غضب إسرائيلي بعد انقلاب ترامب على خطط ضرب إيران

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن حالة من الغضب والارتباك داخل المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل، على خلفية ما وصفته بالتقلبات في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، معتبرة أن تغير قراراته المفاجئ وضع تل أبيب في حالة من عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.

غضب داخل المؤسسة الأمنية بسبب تقلبات موقف ترامب

ووفقًا للقناة 12 العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحافظ على حالة تأهب مرتفعة، رغم إعلان ترامب التراجع عن تنفيذ ضربات ضد إيران، في ظل تقديرات عسكرية تشير إلى احتمال إقدام طهران على خطوات مفاجئة، إلى جانب توقعات بأن يعيد الرئيس الأمريكي تغيير موقفه خلال الفترة المقبلة.

ونقل المحلل السياسي يارون أفراهام عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إن قرار ترامب بإلغاء الضربات شكل مفاجأة كاملة، مؤكدين أن كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع، علموا بالقرار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، دون تلقي أي إخطار مسبق من الجانب الأمريكي.

الجيش الإسرائيلي يواصل حالة التأهب رغم إلغاء الضربات

وأضاف أن هذا الأمر أثار حالة من الإحباط داخل المؤسسة الدفاعية، خاصة بعد استنفار واسع للقدرات العسكرية استعدادًا لاحتمال تنفيذ هجوم أمريكي، قبل أن يتراجع ترامب عن قراره في اللحظات الأخيرة، وهو ما اعتبره مسؤولون إسرائيليون إهدارًا للجهود والموارد العسكرية.

وفي هذا السياق، أشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران، استنادًا إلى تقديرات كانت ترجح تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة، قد تدفع إسرائيل إلى المشاركة فيها.

وأضافت أن إسرائيل حاولت، قبل إعلان ترامب، الحصول على معلومات بشأن نوايا الإدارة الأمريكية عبر القيادة المركزية الأمريكية، إلا أنها لم تتلق أي تأكيد بشأن تغيير الخطط، مما زاد من حالة الغموض داخل المؤسسة الأمنية.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية، حاولت القيادة السياسية بعد إعلان ترامب معرفة ما إذا كان القرار يمثل خدعة تكتيكية أم تغييرًا فعليًا في السياسة الأمريكية، قبل أن تتلقى إشارات لاحقة تؤكد أن التراجع كان حقيقيًا.

مسؤولون إسرائيليون يتساءلون عن مصير البرنامج النووي الإيراني

وفي سياق متصل، كشفت المحللة في قناة "كان" العبرية، غيلي كوهين، عن إحراز تقدم في المباحثات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لا يزالون يتساءلون بشأن ملفات أخرى، من بينها مستقبل مخزون اليورانيوم الإيراني، ومدى التزام واشنطن بتعهداتها السابقة تجاه البرنامج النووي الإيراني.

من جانبه، وصف اللواء احتياط يفتاح رون طال المرحلة الحالية بأنها "فرصة تاريخية" لتوجيه ضربات للبنية التحتية الإيرانية، معتبرًا أن أي تأخير يمنح طهران مزيدًا من الوقت لاستعادة قدراتها.

في المقابل، رأى الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية إلياهو يوسيان أن ترامب لا يتخبط في مواقفه، بل يتحرك وفق حسابات اقتصادية وإستراتيجية، معتبرًا أن استمرار التوتر يحقق للولايات المتحدة مكاسب من خلال ارتفاع مبيعات السلاح وأسعار النفط، إلى جانب تعزيز أرباح الصناعات الدفاعية الأمريكية.

تم نسخ الرابط