إصابة شخصين بجروح خطيرة إثر انهيار مبنى قيد الإنشاء بجوار محطة وقود في سيدني
أصيب شخصان بجروح خطيرة، اليوم الاثنين، إثر انهيار جزء من مبنى قيد الإنشاء بجوار محطة وقود في منطقة أولتيمو، وسط مدينة سيدني الأسترالية، فيما باشرت فرق الطوارئ عمليات إنقاذ واسعة وسط مخاوف من حدوث انهيارات إضافية.
وتلقت خدمات الطوارئ بلاغًا عن الحادث قبل الساعة الحادية عشرة صباحًا بقليل بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإطفاء والإسعاف والشرطة إلى الموقع لتجد أن جدارًا وسقفًا من المبنى قد انهارا، ما أدى إلى سقوط الأنقاض فوق عدد من السيارات المتوقفة داخل محطة الوقود المجاورة.
التفاصيل الكاملة
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال رجل في الستينيات من عمره ورجل آخر في الثلاثينيات من تحت الأنقاض، قبل نقلهما إلى المستشفى وهما في حالة خطيرة، ونُقل أحد المصابين إلى مستشفى سانت فنسنت في سيدني، بينما جرى نقل الآخر إلى مستشفى رويال برينس ألفريد لتلقي العلاج.
وفي الوقت نفسه، خضع خمسة أشخاص آخرين لفحوصات ميدانية من قبل طواقم الإسعاف، إلا أنهم لم يكونوا بحاجة إلى النقل إلى المستشفى.
وقال القائم بأعمال المشرف في إدارة الإطفاء والإنقاذ في ولاية نيو ساوث ويلز، بيتر موراي، إن الحادث نجم عن "انهيار كبير في السقف"، موضحًا أن جزءًا من المبنى انهار بشكل مفاجئ، ما تسبب في تساقط كميات كبيرة من الطوب والأنقاض على المركبات القريبة داخل محطة الخدمة.
وأضاف موراي أن الوضع كان "خطيرًا للغاية" بسبب وزن الأنقاض والطوب المتساقط، معتبرًا أن عدم وقوع عدد أكبر من الإصابات يعد "أمرًا محظوظًا".
وأكد أن فرق الإطفاء لا تزال تواصل عملياتها داخل الموقع، لإجراء تقييم شامل لسلامة المبنى والتأكد من عدم وجود مخاطر لانهيارات هيكلية إضافية، مشيرًا إلى أنه لم ترد حتى الآن أي بلاغات عن أشخاص مفقودين، فيما تستمر عمليات التفتيش للتأكد من ذلك.
وأوضح أن فرق الإنقاذ تستخدم أيضًا طائرات مسيّرة يتم التحكم بها عن بُعد لفحص الأجزاء الخطرة من المبنى، بما يسمح بتقييم الأضرار والوصول إلى المواقع غير الآمنة دون تعريض رجال الإطفاء للخطر.
وأشار موراي إلى أن محطة الوقود المجاورة أُغلقت كإجراء احترازي، فيما تواصل الفرق المختصة مراقبة الموقع لرصد أي مخاطر محتملة، بما في ذلك تسربات الغاز أو الأخطار الكهربائية.
من جهتها، قالت آشلي وايت، التي تدير المبنى المجاور لموقع الانهيار، إن أحد المستأجرين أبلغها بالحادث بعدما سمع دويًا هائلًا.
وأضافت أن المبنى المجاور اهتز بقوة جراء الانهيار، لكنها أشارت إلى أن مالكه سبق أن أعاد تشييده وفق معايير مقاومة للزلازل، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على سلامته.
وأكدت وايت أنه تم إجلاء ما بين 50 و100 شخص من المباني المحيطة، مشيدة بسرعة استجابة الشرطة التي عملت على إخراج الجميع وتأمين المنطقة.
بدوره، قال ريان خوريانتو، الذي كان يعمل في مقهى قريب، إنه سمع "دوي انفجار كبير" أعقبه صراخ عدد من الأشخاص، مضيفًا أنه توقف عن إعداد القهوة وركض إلى الخارج بعدما شاهد المارة يتجهون نحو موقع الحادث، واصفًا المشهد بأنه "مخيف للغاية".
وتشارك في عمليات الاستجابة ثلاثة فرق من إدارة الإطفاء والإنقاذ في نيو ساوث ويلز، من بينها وحدات متخصصة في البحث والإنقاذ الحضري، إلى جانب عدد من سيارات الإسعاف وعناصر شرطة الولاية.
وكان المبنى المنهار يُستخدم سابقًا كاستوديو للتدريبات الفنية، قبل أن تحصل أعمال هدمه وإعادة تطويره على الموافقات اللازمة لإقامة مبنى متعدد الطوابق متعدد الاستخدامات.
وفي ختام عمليات الطوارئ الأولية، سلمت السلطات الموقع إلى هيئة SafeWork NSW لبدء تحقيق رسمي في أسباب الانهيار والوقوف على مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل موقع البناء.



