دراسة حديثة تكشف تأثير تناول الأفوكادو يوميًا على صحة القلب
كشفت دراسة حديثة أن تناول ثمرة أفوكادو يوميًا قد يرتبط بانخفاض أحد المؤشرات المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، في نتيجة تضيف إلى الأدلة المتزايدة حول فوائد إدخال الأفوكادو ضمن نظام غذائي متوازن.
ونشر موقع Healthline تقريرًا، حول الدراسة التي نُشرت في 2026 بدورية Journal of Clinical Lipidology، والتي بحثت تأثير تناول الأفوكادو يوميًا على جزيئات البروتين التي تنقل الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم.
الدراسة شملت 786 شخصًا
حلل الباحثون بيانات 786 شخصًا بالغًا تبلغ أعمارهم 25 عامًا فأكثر، شاركوا في تجربة استمرت 6 أشهر، وكان المشاركون يعانون من السمنة وفق معايير محيط الخصر المستخدمة في الدراسة.
وقُسم المشاركون إلى مجموعتين، وواصلت المجموعة الأولى نظامها الغذائي ونشاطها المعتاد، بينما طُلب من المجموعة الثانية تناول ثمرة أفوكادو واحدة يوميًا مع الاستمرار في عاداتهم الغذائية والنشاط البدني المعتاد.
الأفوكادو يخفض جزيئات الكوليسترول الضار
وجد الباحثون أن تناول الأفوكادو بصورة منتظمة ارتبط بانخفاض مستويات جزيئات البروتين التي تحمل الكوليسترول منخفض الكثافة، والمعروفة باسم LDL particles.
وانخفضت هذه الجزيئات بمقدار 49 نانومولًا لكل لتر في الدم، وهو تغير قد يعادل انخفاضًا تقديريًا بنحو 4% في خطر الإصابة بأمراض القلب.
لكن الباحثين والخبراء شددوا على أن هذا الرقم تقديري، وأن التغير في المؤشر كان محدودًا، لذلك لا ينبغي اعتباره دليلًا على أن تناول الأفوكادو وحده يمنع أمراض القلب.
هل يساعد الأفوكادو على إنقاص الوزن؟
رغم النتائج المتعلقة بمؤشرات القلب، لم يجد الباحثون أن إضافة ثمرة أفوكادو يوميًا أدت إلى فقدان الوزن أو انخفاض محيط الخصر لدى المشاركين.
وتشير هذه النتيجة إلى أن الفائدة المحتملة للأفوكادو في الدراسة ارتبطت بصورة أكبر ببعض المؤشرات المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية، وليس بخفض الوزن بصورة مباشرة.
لماذا تعد جزيئات LDL مهمة؟
تنقل جزيئات LDL الكوليسترول في الجسم، ويمكن أن تساهم زيادة عددها في ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة في منطقة البطن.
وقد تتمكن هذه الجزيئات من اختراق جدران الشرايين والمساهمة في تراكم اللويحات، وهو ما يمكن أن يحد من تدفق الدم ويؤثر في مرونة الأوعية الدموية.
فوائد أخرى للأفوكادو
لا تقتصر فوائد الأفوكادو المحتملة على صحة القلب، إذ يحتوي على البوتاسيوم الذي يساعد في دعم مستويات ضغط الدم الصحية، كما يوفر الألياف التي تفيد صحة القلب والجهاز الهضمي وتساعد على الشعور بالشبع.
ويحتوي الأفوكادو أيضًا على دهون صحية تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامينات A وD وE وK، إضافة إلى مركبات الكاروتينويد الموجودة في الخضروات.
كيف يمكن تناول الأفوكادو بطريقة صحية؟
ينصح الخبراء باستخدام الأفوكادو كبديل عن بعض الأطعمة الأقل فائدة، بدلًا من إضافته إلى النظام الغذائي دون تغيير أي شيء آخر.
ويمكن استخدامه بدلًا من الزبدة على الخبز، أو المايونيز في الساندويتشات، كما يمكن إضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب والشوربة واللفائف بدلًا من الجبن أو الصلصات الكريمية.
وتؤكد نتائج الدراسة أن الأفوكادو يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي مفيد للقلب، لكنه لا يمثل حلًا منفردًا لتقليل خطر أمراض القلب.
النظام الغذائي المتوازن هو الأساس
تشير الدراسة إلى أن إدخال الأفوكادو ضمن نمط غذائي صحي قد يكون وسيلة بسيطة لدعم صحة القلب، لكن الاعتماد على طعام واحد لا يكفي لتحقيق حماية كاملة من أمراض القلب والأوعية الدموية.
لذلك تظل جودة النظام الغذائي بالكامل، إلى جانب النشاط البدني والعادات الصحية الأخرى، أكثر أهمية من التركيز على عنصر غذائي واحد.