عاجل

ما القصة التي نتعلمها من سيرة السيدة مريم؟.. أمينة الفتوى تجيب

الدكتورة زينب السعيد
الدكتورة زينب السعيد

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول أبرز الدروس المستفادة من قصة السيدة مريم عليها السلام، مؤكدة أن هذه القصة من أعظم القصص التي خلدها القرآن الكريم، حيث أفرد لها سورة كاملة تُتلى إلى يوم القيامة.

قصة السيدة مريم

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن قصة السيدة مريم مليئة بالعبر، إلا أن أبرز معانيها هو بيان طلاقة القدرة الإلهية، وأن قدرة الله سبحانه وتعالى غير متوقفة على الأسباب.

وأضافت أن التأمل في خلق سيدنا عيسى عليه السلام يكشف عن اكتمال صور الإعجاز في خلق الإنسان، حيث خُلق سيدنا آدم بلا أب ولا أم، وخُلقت السيدة حواء من ذكر دون أنثى، وجاء سيدنا عيسى من أم دون أب، بينما سائر البشر خُلقوا من ذكر وأنثى، وهو ما يؤكد أن الله يفعل ما يشاء دون أن تُقيده الأسباب.

وأشارت إلى أن من ملامح هذه القصة أيضًا ما ورد في قوله تعالى: «كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا»، حيث كان يأتيها الرزق دون سعي منها، في دلالة واضحة على أن الأرزاق بيد الله، وأن الأشياء تقع عند السبب لا بالسبب.

أروع الأمثلة في الصبر على الابتلاء

وأكدت أن السيدة مريم ضربت أروع الأمثلة في الصبر على الابتلاء، خاصة فيما تعرضت له من اتهام في عرضها، فصبرت واحتسبت، فكان جزاؤها أن رفع الله ذكرها وجعلها من أفضل نساء أهل الجنة، لتظل قصتها نموذجًا خالدًا في الثبات والإيمان والتوكل على الله.

وفي وقت سابق، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن من الخطأ الجسيم الاعتقاد بأن سيدنا موسى عليه السلام كان على دين غير دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو أن سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام كان يدين بدين مختلف عن الدين الذي جاء به خاتم الأنبياء، موضحًا أن جميع الأنبياء جاءوا برسالة واحدة من عند الله، وأنه لا يوجد نبي اخترع دينًا من عند نفسه، فكلهم يتكلمون بأمر الله ووحيه.

خالد الجندي: الإسلام دين يحترم الأنبياء ولا يسمح بالإساءة إليهم

واستشهد بقول الله تعالى في سورة النمل: «قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى»، وكذلك قوله سبحانه في سورة ص: «وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار»، لافتًا إلى أن جميع الأنبياء لهم مقام الاصطفاء والاختيار عند الله عز وجل.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن عظمة الإسلام تتجلى في كونه دينًا يحترم غيره من الرسالات السماوية، ولا يمكن أن تجد أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم يطعنون في سيدنا موسى أو سيدنا عيسى عليهما السلام، مؤكدًا أن من يتجاوز في اللفظ أو يسيء الأدب مع سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام يكفر ويخرج من الملة وتحرم عليه الجنة، لأن الإساءة لأي نبي من أنبياء الله جريمة عقدية لا تُقبل بحال من الأحوال.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن المسلمين يؤمنون بأن سيدنا موسى نبيهم، وسيدنا عيسى نبيهم، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء جميعًا، مشيرًا إلى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فقالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى من الغرق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلمته الشهيرة التي لو فهمها الناس لفهموا حقيقة الإسلام: «نحن أحق بموسى منهم»، مؤكدًا أن المسلمين هم الأحق بالأنبياء جميعًا لأنهم يؤمنون بهم جميعًا دون تفريق، ويوقرونهم ويعظمونهم كما أمر الله عز وجل.

تم نسخ الرابط