من صاحب أول شجرة مانجو في مصر.. أحمد عرابي أم إبراهيم باشا؟ خبراء يجيبون
المانجو هي ملكة الفاكهة الاستوائية، وتنمو أشجارها في مناخ مدارى، وهي ذات قيمة غذائية عالية حيث تحوي فيتامينات وبروتينات ودهون وأحماض الماليك والستريك والكاروتين، موطنها الأصلى غير معروف إلا أن هناك من يرجح أنها نشأت في جنوب آسيا "شبه القارة الهندية".
أما عن بداية زراعتها في مصر فهي منسوبة إلى شخصين، لكل منهما رواية تؤيد أنه صاحب البداية في دخول المانجو إلى مصر، وتفصل بين الروايتين عدد من السنين.
الرواية الأولى
المانجو من الفاكهة التي تحظى بقبول كبير لدى الشعب المصري، والإسماعيلية هي المكان المركزي لزراعتها في مصر، ولدينا العديد من الأنواع منها، وهناك العديد من مزارع المانجو التي تستقبل الزوار والسائحين للاستمتاع بتلك الفاكهة.
وأدخل المانجو إلى مصر إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا، وكان هو الذي أمر عام 1820م بجلب شتلات المانجو من الهند وذلك لزراعتها في حدائق قصوره سواء في جزيرة الروضة أو في قصره بفرشوط في قنا، وبعد ذلك بأعوام تسابق الإقطاعيون وعائلات مثل آل تيمور على استيراد وتهجين سلالات جديدة، مما أدى إلى ظهور أنواع مصرية شهيرة مثل التيمور والعويس والألفونس.

الرواية الثانية
قال بسام الشماع المرشد السياحي والمؤرخ المعروف وعضو الآيكوم، إن الشاي أو المانجا أو الفانيليا أو الموز قد دخلت إلى مصر في الفترة التي كان فيها أحمد عرابي باشا منفيًا في جزيرة سيلان، حيث حكى عرابي في مذكراته عن كيفيه وصول هذه المنتجات إلى مصر.
ويقول الشماع ناقلًا لنا ما كان، استرشادًا بمذكرات زعيم الثورة العرابية أحمد عرابي، والتي نشرتها دار الهلال عام 2017م، وكانت مقدمة المذكرات بقلم الرئيس محمد نجيب، والتي تحمل عنوان "كشف الستار عن سر الأسرار في النهضة المصرية المشهورة بالثورة العرابية"، 1298-1299هـ/1881-1882م والذي يقول فيها: "بعد 3 أيام من دخولي لجزيرة سيلان المباركة، تم دعوتي لوليمة حافلة بدعوة من محمد حنيفة رئيس مجلس الشورى عن المسلمين بالجزيرة، وتم استقبالنا استقبال حافل من أهالي الجزيرة، ووجدت في الحفلة التي أقيمت بسراي ضخم صنوف كبرى من الفاكهة"
في عام "1891 زارنا الصديق السير توماس ليبتون والذي دعانا لزيارة مزارعه في البلاد العالية المرتفعة، الطيبة المناخ، بمنطقة "دمبتنا" بالجزيرة، وصعدنا لسراي السير ليبتون التي تحيط بها عدة مزارع من شجر البن والشاي والكينا، وشجر الخوخ والبرتقال وغيرها، ورأيت أثناء إقامتي كيفية جمع ثمار البن وطحنه وغسله ونشره، وكذلك زراعة الشاي وكيفية جميع الأوراق وفرمها ونشرها حتى تذبل ووضعها في الأفران، ثم وضعها بغرابيل لفرزها لأربع درجات لكل منها سعرًا"
هدية إلى مصر
وتحت عنوان هدية إلى مصر كتب أحمد عرابي في مذكراته: "أرسلت لصديقي المرحوم أحمد باشا المنشاوي في الغربية تقاوي من ثمار البن تكفي لزرع 20 فدانًا، كما أرسلت له بذور المانجو والموز المضلع الأحمر والأصفر، وكذلك أرسلت له بأنواع الحبهان والقرنفل والبانيليا الطيبة الرائحة"



