فريدي البياضي: لا يجوز تحميل أصحاب المعاشات ثمن فشل المنظومة الإلكترونية
أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن استمرار أزمة نظام المعاشات الإلكتروني طوال الأشهر الماضية تجاوز كونه عطلًا فنيًا، وأصبح أزمة إدارية وإنسانية تستوجب التحقيق والمحاسبة، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء معاناة أصحاب المعاشات، وتعويض المتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار الأزمة.
وأضاف البياضي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز روم"، إن تشغيل المنظومة الجديدة منذ شهر فبراير الماضي صاحبه تعطل عدد كبير من ملفات المواطنين وتأخر صرف مستحقاتهم، مشيرًا إلى أن إرجاع الأزمة بشكل متكرر إلى وجود عطل في "السيستم" لا يعفي الجهات المسؤولة من تحمل مسؤولية ما حدث، مؤكدًا أن هناك مسؤولين عن التخطيط والتنفيذ والمتابعة، ويجب محاسبة كل من يثبت تقصيره.
المعاش حق وليس منحة
وأوضح أن المعاش ليس منحة أو مساعدة من الحكومة، وإنما حق مالي أصيل للمواطنين ناتج عن اشتراكاتهم التي سددوها طوال سنوات العمل، لافتًا إلى أن تأخر صرف هذه المستحقات يضاعف من معاناة أصحاب المعاشات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واعتماد الكثير من كبار السن على المعاش كمصدر دخل رئيسي لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
تعويض المتضررين وفقًا للقانون
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة عدم الاكتفاء بصرف المستحقات المتأخرة، بل تعويض أصحاب المعاشات عن فترات التأخير وفقًا لما نصت عليه المادة 130 من قانون التأمينات الاجتماعية، دون تحميلهم أي إجراءات إضافية أو الدخول في مسارات تظلم جديدة.
وطالب البياضي بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل صرف دفعة فورية للمتضررين، وإنشاء مسار طوارئ بديل عن النظام الإلكتروني لضمان استمرار الخدمات، مع إعلان أعداد الملفات العالقة ووضع جدول زمني واضح وملزم للانتهاء منها.
مراجعة المنظومة ومحاسبة المقصرين
كما دعا إلى مراجعة العقود الخاصة بتشغيل المنظومة، وفحص أداء الشركة المنفذة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن استمرار الأزمة أو التستر على أوجه القصور.
وطالب بإقالة رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مؤكدًا أن المسؤولية السياسية تقتضي محاسبة أي جهة تعجز عن حماية حقوق أصحاب المعاشات أو لا تلتزم بتعهداتها، مشددًا على ضرورة إنهاء الأزمة بشكل عاجل وضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة.