من وول ستريت لقيادة 18 وكالة استخبارات.. جاي كلايتون يبدأ أخطر مهامه في واشنطن
أعلن القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بيل بولت، أن عملية تسليم مهام المنصب إلى جاي كلايتون ستتم اليوم الإثنين، عقب مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه مديرًا للاستخبارات الوطنية.
وقال بولت، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجاي كلايتون على إتمام عملية انتقال القيادة مطلع الأسبوع، معربًا عن امتنانه لترامب لإتاحة الفرصة له لتولي المنصب خلال الفترة الماضية.
وأضاف: "لا يساورني أدنى شك في أن جاي سيؤدي عملًا رائعًا، وقد عرضت عليه دعمي الكامل خلال عملية الانتقال لقيادة هذه الوكالة".
18 وكالة تحت إشرافه
ويشرف كلايتون، الذي سبق أن تولى منصب المدعي العام الفيدرالي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، على 18 وكالة استخبارات أمريكية، بعد أن صادق مجلس الشيوخ على تعيينه بأغلبية الجمهوريين، رغم معارضة الديمقراطيين.
وجاء شغور المنصب عقب استقالة تولسي جابارد في يونيو الماضي، بعد خلافات سياسية حادة مع الديمقراطيين في الكونجرس.
من وول ستريت إلى قيادة الاستخبارات
ويعد جاي كلايتون أحد أبرز المسؤولين القانونيين في الولايات المتحدة، إذ بدأ مسيرته المهنية محاميًا في مكتب Sullivan & Cromwell، متخصصًا في قضايا الشركات وعمليات الاندماج والاستحواذ وأسواق المال.
وفي عام 2017، اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، حيث قاد الهيئة حتى عام 2020، وأشرف خلالها على إصلاحات تنظيمية استهدفت تنشيط أسواق المال، إلى جانب التعامل مع بدايات تنظيم الأصول الرقمية والعملات المشفرة.

وفي عام 2025، عين مدعيًا عامًا للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أحد أبرز مناصب الادعاء الفيدرالي في الولايات المتحدة، حيث أشرف على قضايا الإرهاب، والجرائم المالية، وغسل الأموال، والعقوبات، والأمن القومي.
تحديات أمام المدير الجديد
ويتولى كلايتون منصبه في وقت يواجه فيه مجتمع الاستخبارات الأمريكي تحديات متزايدة، تشمل المنافسة مع الصين وروسيا، والتوتر مع إيران، وتصاعد الهجمات السيبرانية، إلى جانب الجدل المستمر داخل الكونجرس بشأن صلاحيات أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات.
ويرى محللون أن اختياره يستند إلى خبرته القانونية والإدارية في قيادة مؤسسات اتحادية كبرى، أكثر من اعتماده على خبرة استخباراتية تقليدية، فيما يعتبره الجمهوريون شخصية قادرة على إدارة مؤسسة تضم 18 وكالة مختلفة الاختصاصات.

في المقابل، أثار تعيينه انتقادات من الديمقراطيين، الذين شككوا في مدى استقلاليته عن الرئيس ترامب، خاصة بعد إجاباته خلال جلسة المصادقة في مجلس الشيوخ بشأن انتخابات عام 2020، بينما دافع الجمهوريون عن ترشيحه باعتبار أن خبرته الإدارية والقانونية هي الأساس في اختياره.
ويبدأ كلايتون مهامه وسط تحديات داخلية تتعلق بإعادة هيكلة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، إلى جانب ملفات خارجية معقدة تشمل الأمن القومي، والذكاء الاصطناعي، والتجسس الإلكتروني، والتوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحريات المدنية.



