زكاة المال تحسب على كامل المبلغ أم الزيادة فقط؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول كيفية حساب زكاة المال، خاصة لمن اعتاد إخراجها في شهر رمضان من كل عام، وهل تكون على ما زاد عن نصاب 85 جرام ذهب فقط أم على المال كله.
كيفية حساب زكاة المال
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الطريقة الصحيحة ليست إخراج الزكاة على ما يزيد عن النصاب فقط، بل تكون على كامل المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، مشيرًا إلى أن النصاب معناه أن الإنسان أصبح في حكم الغني شرعًا إذا امتلك ما يعادل 85 جرامًا من الذهب.
وأضاف أن من يملك هذا القدر من المال ومرّ عليه عام هجري كامل دون أن يحتاج إليه، يجب عليه إخراج 2.5% من إجمالي المبلغ، وليس من الزيادة فقط، موضحًا أن أبسط طريقة للحساب هي قسمة المال على 40، وهو ما يمثل نسبة الزكاة الواجبة.
كيفية تقدير النصاب
وأشار إلى أن تقدير النصاب يكون بسعر الذهب وقت إخراج الزكاة، وغالبًا ما يُحسب على عيار 21 دون المصنعية، لافتًا إلى أن العبرة في الزكاة تكون بطرفي الحول، أي امتلاك النصاب في بداية العام الهجري واستمراره حتى نهايته.
وبيّن أنه لا يشترط أن يمر عام كامل على كل مبلغ يدخل إلى المال خلال السنة، بل يُنظر إلى إجمالي المال عند نهاية الحول، ويتم إخراج الزكاة عليه دفعة واحدة.
وأكد أن مصارف الزكاة محددة في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله﴾، مشددًا على ضرورة إخراجها في هذه المصارف المحددة.
كيفية إخراج المال المتروك في حساب بنكي
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابق، بجامعة الأزهر بالإسكندرية، من أحد المتابعين،حول حكم زكاة المال المتروك في حساب بنكي، ويقول فيه: وجدت مبلغ من المال فى حسابى منذ سنوات، ولم أعرف عدد السنوات، ولم أخرج الزكاة عنه لأننى لم أكن اعرف به، فهل يجب علي إخراج الزكاة لسنة واحدة أم لسنوات.
وقالت الدكتورة بديعة الطملاوي، إذا كان المال قد بلغ النصاب، وهو ما يعادل قيمة ٨٥ جرامًا من الذهب تقريبًا، وبقي عندك عاما قمريا كاملا فقد وجبت فيه الزكاة، وهي 2.5% من المال كل عام قمري.
ولفتت إلى أنه في هذه الحالة، السائل لا يعرف عدد السنوات، فالحكم يعتمد على ما تستطيع تقديره، مضيفة: إذا كنت تستطيع تقدير عدد السنوات تقريبًا، فاجتهد في التقدير، وأخرج زكاة جميع السنوات التي يغلب على ظنك أنك لم تزكها، وتستطيع ذلك بالرجوع إلى إدارة البنك، وإذا عجزت فلا يلزم اليقين التام، بل اعمل بما يغلب على ظنك.
أقرب تقدير ممكن
واستكملت: وعليه فإذا كنت لا تستطيع التذكر مطلقًا، فحاول الوصول إلى أقرب تقدير ممكن من خلال كشف الحسابات البنكية أو أي وسيلة تساعدك، وإذا تعذر ذلك، فأخرج ما يغلب على ظنك أنه يبرئ ذمتك، ومن المستحب أن تميل إلى الاحتياط إذا لم يترتب على ذلك مشقة شديدة.
وشددت عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابق، على أنه لا يجزئ الاقتصار على زكاة سنة واحدة إذا كانت الزكاة واجبة لسنوات متعددة؛ لأن زكاة كل سنة تبقى دينًا في الذمة حتى تؤدى ،ولا تسقط الا بالاداء.