عاجل

المجلس التصديري للملابس لـ«نيوز رووم»: السوق الأمريكي لا يمكن تعويضه بسهولة

مجدي طلبة، عضو المجلس
مجدي طلبة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة

أكد مجدي طلبة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن الوقت لا يزال مبكرًا لإصدار تقييم نهائي بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصادرات المصرية، مشددًا على أن القرار يحتاج إلى دراسة متأنية قبل إصدار أي أحكام، خاصة أنه لا يستهدف مصر وحدها، وإنما يشمل نحو 60 دولة.

ليس على مصر فقط

وقال طلبة، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، إن تقييم انعكاسات القرار يتطلب متابعة آليات تطبيقه وتأثيره على الأسواق العالمية، موضحًا أن الرسوم الجديدة تمثل متغيرًا يطال عددًا كبيرًا من الدول المنافسة، وليس مصر فقط، وهو ما يجعل الصورة الكاملة غير واضحة في الوقت الحالي.

وأوضح عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة أن الاتجاه إلى أسواق بديلة في حال استمرار الرسوم الأمريكية ليس بالأمر السهل، لافتًا إلى أن السوق الأمريكي يعد أكبر سوق استهلاكي في العالم، وتتنافس عليه جميع الدول المصدرة، كما أنه يمثل مع السوق الأوروبية الوجهة الرئيسية لصادرات الملابس الجاهزة.

الأسواق الأخرى لا يمكن أن تعوض بسهولة السوق الأمريكي

وأضاف أن الأسواق الأخرى لا يمكن أن تعوض بسهولة السوق الأمريكي، موضحًا أن طبيعة بعض الأسواق، ومنها الأسواق الأفريقية، تختلف من حيث القوة الشرائية ونوعية المنتجات المطلوبة، حيث تعتمد في الغالب على المنتجات منخفضة التكلفة، وهو ما لا يتوافق مع طبيعة جزء كبير من الصناعة المصرية.

وأشار إلى أن الشركات التي تعتمد بصورة كبيرة على السوق الأمريكي لا تستطيع نقل صادراتها إلى أسواق أخرى بشكل مفاجئ، خاصة إذا كانت نسبة كبيرة من إنتاجها موجهة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن إعادة توجيه هذه الكميات تحتاج إلى وقت وترتيبات تسويقية وتجارية معقدة.

الإجراءات الأمريكية مؤقتة

وأعرب طلبة عن أمله في أن تكون الإجراءات الأمريكية مؤقتة، مشيرًا إلى وجود دعاوى قضائية مرفوعة ضد الحكومة الأمريكية اعتراضًا على القرار، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة النظر في بعض الإجراءات خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن الرسوم الجديدة لن تؤثر على تنافسية المنتج المصري وحده، موضحًا أن التأثير سيمتد إلى جميع الدول التي شملها القرار الأمريكي، خاصة أن معظمها من الدول المنافسة لمصر داخل السوق الأمريكي.

وأضاف أن التأثير الأكبر قد يقع على المستهلك الأمريكي، الذي سيتحمل في النهاية ارتفاع تكلفة السلع المستوردة نتيجة زيادة الرسوم الجمركية، بينما ستواجه جميع الدول المصدرة الظروف نفسها داخل السوق الأمريكية.

وشدد عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة على أن الحفاظ على القدرة التنافسية يتطلب من الشركات المصرية التركيز على رفع كفاءة الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، والتوسع في الصناعات الأكثر تطورًا، بدلًا من الاعتماد على المنتجات التقليدية منخفضة القيمة.

المنتجات ذات التكنولوجيا الأعلى والقيمة المضافة الأكبر 

وأوضح أن الاتجاه نحو المنتجات ذات التكنولوجيا الأعلى والقيمة المضافة الأكبر من شأنه أن يقلل من تأثير الرسوم الجمركية على تنافسية الصادرات، ويمنح الشركات قدرة أكبر على امتصاص أي زيادات في التكلفة.

وفيما يتعلق بنسبة الرسوم البالغة 12%، أوضح طلبة أن قيمتها تختلف من منتج إلى آخر، لأنها تُحتسب كنسبة من قيمة المنتج المصدر، وبالتالي كلما ارتفعت قيمة المنتج ارتفعت القيمة الفعلية للرسوم الجمركية المستحقة عليه.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تطوير الصناعة المصرية ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة، بما يضمن استمرار تنافسية صادرات الملابس الجاهزة في الأسواق العالمية، رغم التحديات التي تفرضها القرارات التجارية الجديدة.

تم نسخ الرابط