عاجل

وزير فلسطيني سابق: مصر قادت أشهرًا من الوساطة لتذليل عقبات اتفاق غزة

الدكتور سفيان أبو
الدكتور سفيان أبو زايدة

أكد الوزير السابق في السلطة الفلسطينية، الدكتور سفيان أبو زايدة، أن موافقة حركة حماس على تسليم سلاحها ليست مناورة سياسية، وإنما تأتي في إطار خارطة طريق متكاملة تهدف إلى وقف الحرب في قطاع غزة وإنهاء معاناة الفلسطينيين، مشددا على أن نجاح الاتفاق مرهون بالتزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، في ظل الضمانات التي أعلنتها الولايات المتحدة.

وقال أبو زايدة، خلال مداخلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" إن الاتفاق المطروح لا يقتصر على قضية السلاح، بل يتضمن خطة من 15 بندا تشمل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن تسليم السلاح على مراحل، إلى جانب الانسحابات الإسرائيلية، وإعادة الإعمار، وتمكين إدارة فلسطينية من تولي مسؤولية القطاع.

خارطة طريق متكاملة

وأوضح أن الجهود التي قادها الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، على مدار أشهر طويلة، أسهمت في تذليل العديد من العقبات التي أعاقت التوصل إلى الاتفاق، لافتا إلى أن الضمانات الأمريكية كانت العنصر الأهم في تقريب وجهات النظر، خاصة فيما يتعلق بإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها.

وأضاف أن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق داخل القطاع، وتمكين لجنة وطنية فلسطينية من إدارة غزة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية، وتهيئة مسار سياسي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

موافقة حماس ليست مناورة

وشدد أبو زايدة على أن قبول حماس بتسليم السلاح لا يهدف إلى المناورة أو نقل الضغوط إلى الجانب الإسرائيلي، وإنما يعكس رغبة حقيقية في وقف نزيف الدم، ومنع تهجير الفلسطينيين، وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن الحركة وافقت أيضا على التخلي عن إدارة قطاع غزة لصالح لجنة وطنية فلسطينية، مؤكدا أن ذلك يسقط الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لتبرير استمرار العمليات العسكرية ومنع تنفيذ بنود الاتفاق.

تنفيذ الاتفاق يبدأ بالمرحلة الأولى

وأوضح أن الاتفاق ينص على أن تبدأ إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى، والتي تشمل الانسحابات وإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات إعادة الإعمار، مؤكدا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين الأمريكيين أكدت أن الكرة أصبحت الآن في ملعب الحكومة الإسرائيلية بعد موافقة حماس على تسليم السلاح.

ورأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى المماطلة أو المناورة، لأن تنفيذ الاتفاق لا يتوافق مع أهداف حكومته السياسية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من القطاع وإدخال مواد الإعمار.

تسليم السلاح يستغرق عدة أشهر

وأشار أبو زايدة إلى أن عملية تسليم السلاح، وفقا لخارطة الطريق، لن تتم بصورة فورية، وإنما تمتد لفترة تتراوح بين 200 و350 يوما، بالتزامن مع تنفيذ بقية البنود، بما يضمن سير العملية بشكل متدرج وتحت إشراف وضمانات دولية.

السلطة الفلسطينية مطالبة بإصلاحات

وفيما يتعلق بدور السلطة الفلسطينية، أوضح أبو زايدة أن الخطة لا تمنحها مسؤولية إدارة قطاع غزة خلال العامين المقبلين، إلا بعد تنفيذ إصلاحات سياسية وإدارية مطلوبة، وفقا لما نصت عليه المبادرات الدولية وقرارات مجلس الأمن.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تشمل إجراء انتخابات فلسطينية وإعادة هيكلة مؤسسات السلطة، معتبرا أن تأجيل الانتخابات الرئاسية أثار جدلا واسعا داخل الشارع الفلسطيني.

تم نسخ الرابط