ياسر سلمي ينتقد نصائح مأذونين للعرائس: الزوجة ليست متنفَّسًا لعقد النقص
انتقد الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر سلمي، الخطاب الاجتماعي والديني التقليدي الذي يتبناه بعض الوعاظ والمأذونين خلال مراسم عقد القران، واصفًا بعض النصائح الموجهة للعرائس بالبائسة والطفولية التي لا تتناسب مع قدسية العلاقة الزوجية ومكانة المرأة.
وروى سلمي، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي فيس بوك، موقفًا شهده بنفسه خلال حضور عقد قران منذ أيام، حيث وجه الشيخ المسؤول عن عقد الزواج نصيحة للعروس بضرورة طاعة زوجها وتلبية أوامره حتى وإن لم تكن مقتنعة بها، مبررًا ذلك بضرورة "إرضاء غروره" وتعويضه عن عدم قدرته على فرض كلمته أو تسيير الأمور في بيئة العمل خارج المنزل.
وعبر الباحث الشرعي عن دهشته البالغة واستنكاره لهذا الطرح، معتبرًا أن الترويج لفكرة أن الزوج بمثابة طفل صغير يحتاج إلى من يرضي غروره ليعوض شعور النقص لديه خارج المنزل، هو تفكير ساذج يقلل من شأن وقيمة مؤسسة الزواج والمسؤولية المشتركة.
وشدد ياسر سلمي على أن الرجل الحقيقي لا يحتاج إلى من يثبت له رجولته من خلال فرض السيطرة أو الاستسلام لغروره، كما أن الزوجة ليست متنفَّسًا لتفريغ عقد النقص أو الضغوط الخارجية التي يواجهها شريك حياتها في العمل أو المجتمع.
واختتم الباحث في الشريعة الإسلامية حديثه بالدعوة إلى ضرورة مراجعة الخطاب الديني والاجتماعي المصاحب لعقود الزواج، والتخلي عن الثقافات القديمة التي تضر بالبناء الأسري والمجتمعي بدلًا من تقويته، وتسيء للعلاقة المشتركة والمحترمة بين الرجل والمرأة.










