ناجي الشهابي: مصر شريان الحياة لغزة وصمام الأمان للقضية الفلسطينية
رحب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بإعلان الموافقة على خارطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وإعلان مصر استضافة اجتماع الوسطاء خلال الفترة المقبلة لاستكمال آليات التنفيذ، مؤكدًا أن هذه التطورات تمثل نجاحًا جديدًا للدبلوماسية المصرية، وتجسد الثقة الإقليمية والدولية المتجددة في قدرة القاهرة على إدارة أكثر ملفات المنطقة تعقيدًا وحساسية.
وقال الشهابي إن اختيار القاهرة لاستضافة اجتماع الوسطاء ليس إجراءً بروتوكوليًا، وإنما اعتراف صريح بأن مصر هي الطرف الأكثر قدرة على تقريب وجهات النظر، وصياغة التفاهمات، وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها القومية، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وحرصها الدائم على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية.
وأضاف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحملت منذ اندلاع الحرب مسؤوليات جسيمة، وتحركت على جميع المستويات السياسية والإنسانية والدبلوماسية من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني، ورفضت محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض أي حلول تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق إدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لاستعادة الاستقرار، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن نجاح هذه المرحلة يتوقف على التزام جميع الأطراف بما يتم الاتفاق عليه، والامتناع عن أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض فرص السلام أو إعادة إشعال دائرة العنف.
وأشار ناجى الشهابي إلى أن الدور المصري لم يقتصر على الوساطة السياسية، بل امتد إلى تحمل أعباء إنسانية كبيرة، حيث كانت مصر شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، وبذلت جهودًا متواصلة لإدخال المساعدات والإغاثة، واستقبال الجرحى والمصابين، وتنسيق المواقف العربية والدولية، وهو ما عزز مكانتها باعتبارها الدولة الأكثر حرصًا على أمن المنطقة واستقرارها، والأكثر التزامًا بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن استضافة القاهرة لاجتماع الوسطاء خلال الأيام المقبلة تؤكد أن المجتمع الدولي يدرك أن أي تسوية حقيقية أو مستدامة في غزة لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن الدور المصري، وأن مصر ستظل الضامن الرئيسي لأي تفاهمات تحفظ الأمن والاستقرار، وتحول دون اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن حزب الجيل الديمقراطي يجدد دعمه الكامل للجهود التي تبذلها الدولة المصرية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، ورفض كل محاولات تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، مشددًا على أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، مع استمرار مصر في أداء دورها التاريخي باعتبارها صمام الأمان للقضية الفلسطينية، والركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة.