عاجل

سرقة التيار الكهربائي أو التلاعب بالعداد.. الأزهر يوضح الحكم والعقوبة

التيار الكهربائي
التيار الكهربائي

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة سرقة التيار الكهربائي أو التلاعب بعدادات الكهرباء، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُعد من صور الاعتداء على الأموال العامة، وهي محرمة شرعًا لما يترتب عليها من أكل أموال الناس بالباطل، والإضرار بالمجتمع، والإخلال بحقوق الآخرين.

وأوضح مركز الأزهر أن الإسلام أوجب حفظ الأموال وصيانتها، وجعل الاعتداء عليها من المحرمات، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، مبينًا أن المال العام له حرمة عظيمة، والاعتداء عليه يعد اعتداءً على حقوق جميع أفراد المجتمع.

وأكد أن الحصول على الكهرباء دون وجه حق، سواء من خلال التوصيل المباشر، أو العبث بالعداد، أو تعطيله، أو التلاعب في تسجيل الاستهلاك، يدخل في باب الغش والخيانة والسرقة، وهو من الأفعال التي نهى عنها الشرع الشريف.

وأشار مركز الأزهر للفتوي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شدد على حرمة الغش، فقال: «من غشَّ فليس مني»، كما حذر من أكل الحقوق بغير حق، لأن ذلك يؤدي إلى انتشار الظلم وإهدار مصالح الناس.

وأضاف الأزهر أن سرقة الكهرباء لا تقتصر أضرارها على الجهة المزودة للخدمة، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، إذ تؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية، وارتفاع تكلفة الخدمات، وإلحاق الضرر بالشبكات الكهربائية، وقد تتسبب في حرائق أو حوادث تهدد الأرواح والممتلكات.

وأوضح مركز الأزهر أن المحافظة على المرافق العامة واجب شرعي ووطني، وأن الالتزام بسداد قيمة الخدمات التي ينتفع بها الإنسان يعد من أداء الأمانة التي أمر الله بها، مؤكدًا أن المال العام أمانة في أعناق الجميع.

المبادرة بالتوبة ورد الحقوق

كما دعا المركز كل من سبق له ارتكاب مثل هذه المخالفات إلى المبادرة بالتوبة ورد الحقوق إلى أصحابها، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»، مؤكدًا أن رد المظالم شرط من شروط صحة التوبة فيما يتعلق بحقوق العباد.

وشدد الأزهر على أن الالتزام بالقانون، والحفاظ على المرافق العامة، وأداء الحقوق المالية، يمثل سلوكًا حضاريًا يعكس قيم الأمانة والمسؤولية التي دعا إليها الإسلام، ويسهم في حماية مقدرات الوطن وتحقيق المصلحة العامة.

تم نسخ الرابط