عاجل

من العمل الخيري لاتهامات الإرهاب.. من هو محمد يوسف حسنة وشبكة تمويل "حماس"؟

الشرطة البريطانية
الشرطة البريطانية

تحول اسم محمد يوسف حسنة إلى محور قضية أمنية دولية، بعد إعلان وزارة العدل الأمريكية توقيفه في بريطانيا، واتهامه بإدارة شبكة لتمويل حركة "حماس" عبر غطاء العمل الإنساني، في عملية قالت واشنطن إنها جاءت نتيجة تعاون استخباراتي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك".

وقبل توقيفه، كان حسنة يقدم نفسه مديرًا عالميًا لجمعية "شام" الخيرية، وهي منظمة تزعم السلطات الأمريكية أنه استخدمها كواجهة لجمع الأموال ونقل الإمدادات إلى حركة "حماس".

ويبلغ حسنة، المقيم في مدينة إسطنبول التركية، والبالغ من العمر 45 عامًا، واستخدم اسمي "أورهان كوركماز" و"أبو البراء"، حيث تصفه واشنطن بأنه أحد المسؤولين عن إدارة قنوات الدعم المالي واللوجستي للحركة عبر مؤسسة خيرية دولية.

تحقيق دولي قاد إلى توقيفه

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن اعتقال حسنة جاء عقب تحقيق أجرته وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لشعبة الأمن القومي، بالتعاون مع السلطات البريطانية و"الشاباك"، وأسفر عن توجيه 3 تهم رئيسية إليه، هي التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب.

<strong>محمد يوسف حسنة</strong>
محمد يوسف حسنة

وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة من هذه التهم إلى السجن لمدة 20 عامًا، فيما ينتظر أن تنظر محكمة اتحادية أمريكية في القضية بعد استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة.

اتهامات بالتنسيق مع قيادات "حماس"

ووفقًا للشكوى الجنائية الأمريكية، لم يكن حسنة مجرد مسؤول إداري في جمعية خيرية، بل كان على تواصل مباشر مع قيادات في حركة "حماس"، وكان يدرك أن الأموال والإمدادات التي تجمعها الجمعية لا تخصص للمدنيين، وإنما تستخدم لصالح الحركة.

وتشير وثائق القضية إلى أن حسنة نسق مع عضو المكتب السياسي لـ"حماس" غازي حمد، إلى جانب عضو وفد الحركة المفاوض، بشأن إدخال أموال ومواد غذائية وإمدادات إلى قطاع غزة منذ عام 2023.

كما تتهمه السلطات الأمريكية بالإشراف على عمليات تسليم متكررة للإمدادات تحت غطاء المساعدات الإنسانية، بما سمح بوصولها إلى قيادات الحركة بدلًا من المستفيدين المدنيين المعلن عنهم.

جمعية "شام" تحت دائرة الاتهامات الأمريكية

وترى واشنطن أن جمعية "شام" الخيرية استخدمت كغطاء لتسهيل عمليات تمويل ودعم لوجستي لـ"حماس"، معتبرة أن القضية تكشف أسلوبًا تستخدمه بعض الجماعات المصنفة إرهابية في إخفاء مصادر تمويلها عبر مؤسسات ذات طابع إنساني.

وقال مساعد المدعي العام الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون آيزنبرغ إن الأموال التي تمر عبر ما وصفها بـ"الجمعيات الوهمية" تساعد في دعم أنشطة "حماس"، مؤكدًا استمرار جهود ملاحقة شبكات التمويل التابعة للحركة.

من جانبه، اتهم المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك جيمي ماكدونالد، حسنة بالعمل مع قيادات في "حماس" لإيصال التمويل والإمدادات تحت غطاء العمل الإنساني، بينما قال مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" جارود براون إن المتهم استخدم منظمة يفترض أنها إنسانية لتوفير دعم مالي ولوجستي للحركة.

قضية تتجاوز شخصًا واحدًا

وتعكس قضية محمد يوسف حسنة، وفقًا للسلطات الأمريكية، تركيز واشنطن على ملاحقة شبكات التمويل العابرة للحدود، خاصة تلك التي تعتمد على مؤسسات خيرية ومنظمات إنسانية كغطاء، في إطار جهود تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل حركة "حماس" عبر التعاون الأمني والاستخباراتي مع الحلفاء.

تم نسخ الرابط