إيران تلوح بإحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات استراتيجية أخرى
حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، من أن استمرار الولايات المتحدة في تأجيج نيران الحرب سيؤدي إلى تشديد إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق استراتيجية أخرى، محملًا واشنطن مسؤولية التداعيات الاقتصادية المحتملة.
ذوالقدر: الاقتصاد سيدفع الثمن
وقال ذوالقدر، في منشور عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مساء يوم الجمعة، إن "واصلة الحصار البحري واستمرار النظام الأمريكي في تأجيج نيران الحرب سيؤديان إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، وكذلك ممرات ومضائق استراتيجية أخرى، مضيفًا أن الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبين الأمريكيين سيدفعون ثمن ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت نقلت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بتنفيذ هجوم عسكري جديد على إيران، بهدف دفع طهران إلى الاستسلام.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع نظيره البريطاني إد ميليباند، عزم بلاده تنظيم آليات العمل مع سلطنة عمان لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي تدخل من أطراف ثالثة من شأنه أن يزيد تعقيد الأوضاع.
قفزة في أسعار الغاز الأوروبية
على صعيد آخر، ارتفع متوسط أسعار الغاز في أوروبا خلال يوليو بنحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى نحو 637 دولارًا لكل ألف متر مكعب، متأثرًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى اضطراب حركة الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا وآسيا، في ظل تنافس الأسواق على الكميات المتاحة.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت الهيئة الإيرانية المشرفة على العبور في مضيق هرمز أن استئناف حركة الملاحة سيجري تدريجيًا فور عودة الاستقرار، مؤكدة أن العبور عبر المضيق غير ممكن حاليًا بسبب استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
تراجع حركة السفن
وأضافت الهيئة، المعروفة باسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي" (PGSA)، أن جميع طلبات العبور ستراجع وفقًا لأولوية التقديم، وسيتم إصدار التصاريح تدريجيًا بعد استقرار الأوضاع.

وكانت إيران قد أنشأت الهيئة في وقت سابق من العام الجاري لتنظيم حركة السفن عبر المضيق، وفرض نظام للتصاريح والرسوم، كما كثفت إجراءاتها الرقابية على السفن المارة.
ووفقًا لبيانات حركة الملاحة البحرية، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، إذ لم تعبر سوى 5 سفن يوم الخميس، وجميعها سلكت المسار الشمالي الذي حددته إيران.
وفي المقابل، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عقوبات على شركتين إيرانيتين، متهمة إياهما بدعم ممارسات وصفتها واشنطن بأنها "ابتزاز مقابل الحماية" في مضيق هرمز.



