هل تقف إسرائيل خلف تدفق المهاجرين نحو سبتة للضغط على إسبانيا؟
أثارت موجة العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة الإسبانية تساؤلات سياسية، في ظل استمرار الأزمة التي شهدت تمكن آلاف الأشخاص من تجاوز الحدود نحو الجيب الإسباني الواقع شمال المغرب.
وتزامن تصاعد الأزمة مع استمرار الخلافات بين الحكومة الإسبانية وإسرائيل بشأن عدد من الملفات السياسية، خاصة موقف مدريد الرافض للمخططات الإسرائيلية المتعلقة بالضفة الغربية، إضافة إلى رفضها لجرائم حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ بدايتها في السابع من أكتوبر ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
ودفعت هذه الأزمة إلى طرح تساؤلات حول ما إذا كانت أزمة الهجرة في سبتة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز ملف الهجرة، وسط تكهنات غير مؤكدة حول مدى سعي إسرائيل إلى استخدام ورقة المهاجرين للضغط على الحكومة الإسبانية بسبب مواقفها السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية بشكل واضح.

تغريدة نجل نتنياهو حول سبتة في 2019
كان يائير نتنياهو نجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد كتب في تغريدة بتاريخ 26 مايو 2019 مقترحا عقد اتفاق مع إسبانيا بشأن تمويل المنظمات غير الحكومية، قائلا: "لنعقد صفقة، لن نمول المنظمات غير الحكومية في بلدكم التي تدعوكم إلى التخلي عن سبتة ومليلية، وأنتم ستتوقفون عن تمويل المنظمات غير الحكومية في بلدنا التي تدعونا إلى التخلي عن الضفة الغربية".

ووربط هذا التصريح مع أزمة سبتة الحالية يعيد الجدل حول تداخل الملفات الإقليمية والسياسية، حيث إن الرسالة التي يتضمنها المقترح تتمثل في مطالبة إسبانيا بعدم دعم منظمات تدعو إلى تخلي إسرائيل عن الضفة الغربية، مقابل عدم دعم إسرائيل لمنظمات إسبانية تنادي بنقل تبعية مدينتي سبتة ومليلية إلى المغرب.



