عاجل

«ليس مجرد شعارات».. الأزهر يوضح المعنى الحقيقي لحب الوطن والانتماء

الشيخ أحمد عادل شيحة
الشيخ أحمد عادل شيحة

أكد الشيخ أحمد عادل شيحة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن حب الوطن ليس مجرد شعور عاطفي أو كلمات يتم ترديدها، وإنما هو فطرة إنسانية وغريزة وضعها الله في نفوس البشر، مشيرا إلى أن الإسلام رسخ قيمة الانتماء للأوطان والحفاظ عليها.

النبي كان النموذج الأبرز في التعبير عن حب الوطن

وقال الشيخ أحمد عادل شيحة، خلال حواره مع برنامج «صباح الخير يا مصر»، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان النموذج الأبرز في التعبير عن حب الوطن، مستشهدا بموقف خروجه من مكة المكرمة، عندما قال: «والله إنك لأحب بلاد الله إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت».

وأوضح أن هذا الموقف يكشف مدى تعلق النبي بوطنه، رغم ما تعرض له من أذى واضطهاد من قومه، مؤكدا أن حب الوطن أمر متجذر في الفطرة الإنسانية.

النبي علمنا حب الأوطان

وأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبره ورقة بن نوفل بأن قومه سيؤذونه ويخرجونه من مكة، كان أكثر ما أثار دهشته واستغرابه هو فكرة الخروج من وطنه.

وأضاف أن النبي تحمل التكذيب والأذى والمواجهة، لكنه تأثر بشدة بفكرة مفارقة الأرض التي عاش فيها وتربى بين جنباتها، وهو ما يؤكد قيمة الوطن في الإسلام.

الوطن ليس مجرد أرض

وأكد الشيخ أحمد عادل شيحة أن الوطن لا يقتصر على حدود جغرافية فقط، وإنما هو الأرض التي يعيش فيها الإنسان، والشعب الذي ينتمي إليه، والعادات والتقاليد والذكريات التي ترتبط بحياته.

وأوضح أن الإنسان بطبيعته يشتاق إلى المكان الذي نشأ فيه، مستشهدا بأن حتى الطيور تعود إلى أعشاشها، فما بالك بالإنسان الذي يحمل مشاعر وذكريات تجاه وطنه.

دور الأسرة والإعلام في ترسيخ الانتماء

وتحدث عن أهمية غرس حب الوطن لدى الأبناء، خاصة أبناء المصريين المقيمين بالخارج، مؤكدا أن دور الأسرة يأتي في المقدمة من خلال الحديث المستمر عن مصر وتعريف الأبناء بتاريخها وحضارتها.

وأضاف أن الإعلام له دور كبير أيضا في تعزيز الانتماء من خلال تقديم محتوى توعوي وثقافي يبرز قيمة مصر وتاريخها الممتد.

حب الوطن يتحول إلى أفعال

وشدد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن حب الوطن الحقيقي لا يكون بالكلمات فقط، وإنما يتحول إلى أفعال من خلال الإخلاص في العمل وإتقانه.

وأوضح أن كل شخص يستطيع خدمة وطنه من خلال مجاله، فالمدرس يخدم وطنه بتخريج أجيال متعلمة، والطبيب والمهندس وكل صاحب مهنة يساهم بإتقانه لعمله في بناء المجتمع، واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على الوطن والمساهمة في تقدمه هو المعنى الحقيقي لحب الوطن والانتماء إليه.

تم نسخ الرابط