مصري يعترف بقتل عالم جريمة يوناني.. وكاميرات المراقبة تكشف تفاصيل الجريمة
أعلنت السلطات اليونانية توقيف رجل يبلغ من العمر 28 عامًا يحمل الجنسية المصرية، بعد اعترافه بقتل عالم الجريمة والمحامي اليوناني ستافروس جورجيو.
وقالت الشرطة اليونانية إن المشتبه به أُلقي القبض عليه مساء الأربعاء، عقب تحقيقات مكثفة قادتها مديرية مكافحة الجريمة المنظمة، والتي تمكنت خلال وقت قصير من تحديد هويته وتتبع تحركاته.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، أفاد المتهم بأنه التقى الضحية، البالغ من العمر 73 عامًا، مساء يوم الجريمة لتناول مشروب، قبل أن يتوجها معًا إلى مكتب الأخير في وسط العاصمة أثينا، حيث نشب بينهما خلاف حاد انتهى بمقتل جورجيو، قبل أن يعترف المتهم لاحقًا بارتكاب الجريمة.

كاميرات المراقبة وبصمات الأصابع
وكشفت الشرطة أن تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمبنى مكتب الضحية، إلى جانب بصمات الأصابع التي عُثر عليها في مسرح الجريمة، لعبت دورًا حاسمًا في تحديد هوية المشتبه به واعتقاله.
وقال محققون إن الجاني "لم يخطط للجريمة ولم يخف ملامح وجهه"، كما لم تظهر أي آثار لاقتحام المكتب، ما عزز فرضية أن الضحية سمح له بالدخول بنفسه، وأضافت السلطات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي اليوناني كثف تحركاته خشية فرار المشتبه به خارج البلاد قبل توقيفه.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم حاول، عقب ارتكاب الجريمة، تدمير الهاتف المحمول الخاص بالضحية، في محاولة لمحو أي اتصالات أو بيانات قد تكشف هويته أو دوافعه.
وأفاد الطبيبان الشرعيان نيكوس كالوجرياس وسيميون ميسوجيتيس بأن سبب الوفاة يعود إلى إصابات متعددة في الرأس والصدر ناجمة عن اعتداء عنيف باستخدام أداة صلبة.
وأوضح التقرير أنه لم تُسجل أي إصابات ناتجة عن طعن أو إطلاق نار، فيما يرجح المحققون أن الجاني استخدم أداة غير معروفة أو اعتدى على الضحية بقطعة أثاث داخل المكتب.
كما أشارت التحقيقات إلى أن الضحية عُثر عليه عاريًا وفي وضعية جنينية داخل مكتبه.

سجل أمني سابق
وبحسب السلطات، فإن الموقوف كان معروفًا لدى أجهزة الأمن، إذ سبق توقيفه بتهمة دخول البلاد بصورة غير نظامية، كما كان مطلوبًا بموجب أمر توقيف صادر عام 2024 في قضية تتعلق بالتحرش بقاصر، في حين سبق رفض طلب اللجوء الذي تقدم به.
من جانبه، وصف شقيق ستافروس جورجيو اللحظات الأولى لاكتشاف الجريمة بأنها كانت "صادمة"، موضحًا أن أفراد العائلة بدأوا البحث عنه بعد انقطاع الاتصال به، قبل أن تتمكن ابنتاه، بمساعدة حارس المبنى، من دخول المكتب.

وقال إن إحدى قريباته شاهدت من مدخل المكتب آثار الدماء وقدمي الضحية، قبل إبلاغ الشرطة، مضيفًا أنه توجه إلى المكان فورًا، إلا أن قوات الأمن منعته من الدخول.
وأضاف: "لم يسمحوا لي بالدخول إطلاقًا، ولم أتمكن من رؤيته. الشرطة لم تكتفِ بمنعي من الدخول، بل لم تخبرني بأي شيء. نحن لا نزال في حالة صدمة ولا نستوعب ما حدث".
ولا تزال السلطات اليونانية تواصل التحقيق لتحديد الدافع الكامل وراء الجريمة والوقوف على جميع ملابساتها، في حين ينتظر أن يمثل المتهم أمام القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.



