روسيا تستعد لتوزيع أولى جرعات لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد الخبيث
تستعد روسيا لبدء توزيع أولى جرعات لقاحها العلاجي المخصص لسرطان الجلد الخبيث "الميلانوما" على نحو 20 مريضًا خلال فترة تتراوح بين شهر ونصف وثلاثة أشهر.
في خطوة جديدة تعزز مساعي تطوير علاجات مناعية تعتمد على الطب الشخصي لمواجهة أحد أكثر أنواع سرطان الجلد خطورة.
تجهيز أولى الجرعات للمرضى
أعلن المدير العلمي لمركز "غيماليا" الوطني للبحوث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، ألكسندر غينتسبرغ، أن المركز بدأ بالفعل عمليات التخليق الجيني للحالات العشر الأولى المدرجة على قائمة الانتظار، تمهيدًا لإنتاج اللقاحات الخاصة بكل مريض.
وأوضح أن اللقاحات ستُسلَّم تباعًا فور الانتهاء من تجهيزها داخل المختبرات، بما يتيح بدء العلاج وفق الجدول الزمني المحدد.
علاج يعتمد على الطب الشخصي
ويختلف اللقاح الروسي عن العلاجات التقليدية، إذ يعتمد على مفهوم "الطب الشخصي"، حيث يتم تصميم جرعة علاجية منفصلة لكل مريض بناءً على البصمة الجينية الخاصة بالورم الذي يعاني منه، بدلًا من استخدام لقاح موحد لجميع المرضى.
ويهدف هذا النهج إلى رفع كفاءة العلاج من خلال استهداف الخصائص الوراثية الفريدة لكل ورم سرطاني، بما يزيد من فرص استجابة الجهاز المناعي للعلاج.
تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الورم
وتستند آلية عمل اللقاح إلى تنشيط الخلايا التائية في الجهاز المناعي للتعرف على الطفرات الجينية الموجودة داخل الخلايا السرطانية واستهدافها بدقة، مع تقليل التأثير في الأنسجة السليمة، وهو ما قد يسهم في الحد من الآثار الجانبية وتحسين نتائج العلاج.
متابعة النتائج السريرية
وكان البرنامج التجريبي للقاح قد انطلق في الأول من أبريل الماضي، عندما تلقى أول مريض، يبلغ من العمر 60 عامًا، الجرعة الأولى من العلاج، إيذانًا ببدء مرحلة التطبيق العملي للتقنية الجديدة.
وخلال المرحلة الحالية، يركز الباحثون على متابعة النتائج السريرية لتقييم مستوى أمان اللقاح وفاعليته في تقليل احتمالات عودة الورم بعد العلاج، بالتزامن مع سباق عالمي بين مراكز الأبحاث لتطوير لقاحات جينية مخصصة لعلاج أنواع مختلفة من السرطان، في إطار توجه متزايد نحو العلاجات الدقيقة القائمة على الخصائص الوراثية لكل مريض.