لقاء مكي: تصريحات ترامب عن تنسيق ضربات العراق تشعل أزمة سياسية في بغداد
قال الكاتب والمحلل السياسي لقاء مكي إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات التي استهدفت العراق تمت بالتنسيق مع الحكومة العراقية قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية داخل بغداد، في ظل عدم وضوح مدى دقة هذا الادعاء.
وأوضح مكي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن هذا التصريح من شأنه أن يثير صراعًا سياسيًا محتدمًا في العراق، وربما يدفع رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه الولايات المتحدة والسعودية بهدف نفي وجود أي تنسيق حكومي بشأن تلك العمليات.
وأضاف أن التطورات الحالية تشير إلى أن إيران تقترب من إدخال العراق بشكل أوسع في دائرة الحرب الدائرة بالمنطقة، معتبرًا أن ذلك قد يعرقل محاولات الحكومة العراقية لتجنب الانخراط المباشر في التصعيد الإقليمي.
وأشار المحلل السياسي إلى أن التحدي الأكبر أمام بغداد يتمثل في الحفاظ على موقف متوازن يمنع تحول العراق إلى ساحة مواجهة بين القوى الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة العراقية.
وفي وقت سابق، قال الباحث والمحلل السياسي لقاء مكي إن الرئيس السوري أحمد الشرع جدد، خلال حديثه مع الإعلامي علي الظفيري على قناة «الجزيرة»، التأكيد على عدم وجود نوايا لدى دمشق للتدخل عسكريًا في لبنان.
وأوضح لقاء مكي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن هذا التأكيد ينفي مجددًا وجود تأثير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سوريا لدفعها إلى التدخل عسكريًا في مواجهة حزب الله، مشيرًا إلى أنه لو كان هناك مثل هذا التأثير، لكانت القوات السورية موجودة في لبنان بالفعل، مع إمكانية إيجاد مبررات لذلك، بحسب تعبيره.
ورأى الباحث والمحلل السياسي أن الرئيس الشرع ربما أبلغ ترامب بأن مثل هذا الطلب لا يناسب سوريا، وهو ما يفسر، من وجهة نظره، تجدد التأكيد على استبعاد الخيار العسكري.
وأشار إلى أن الأهم بالنسبة لدمشق هو عدم الانشغال بالانتقام من حزب الله أو غيره، طالما أن ذلك قد يعطل عملية بناء الدولة ولا يخدم مستقبل سوريا.
وأضاف لقاء مكي أن الرسائل الأهم جاءت بين سطور حديث الشرع عن لبنان، فبينما قدم الرئيس السوري تطمينات بشأن عدم وجود نية للتدخل العسكري، فإنه وضع الحكومة اللبنانية أمام مسؤوليتها في منع حزب الله من تهديد سوريا.
وأكد أن لغة الشرع الهادئة تضمنت، بحسب رؤيته، تحذيرًا من أن استمرار تهديد أمن سوريا من الجهة اللبنانية قد يؤدي في مرحلة ما إلى اللجوء للخيار العسكري، موضحًا أن القرار حينها سيكون سوريًا خالصًا، وليس مرتبطًا بأجندات خارجية.
واختتم لقاء مكي بالتأكيد على أن الأفضل لجميع الأطراف، بما فيها حزب الله، عدم اختبار هذه الخيارات أو دفع دمشق إلى تغيير موقفها الحالي.