عاجل

أفنان مؤمن تحصد المركز الخامس أدبيا على مستوى الجمهورية

أفنان وأسرتها
أفنان وأسرتها

تحولت إجازة المصيف التي كانت تقضيها أسرة الطالبة أفنان مؤمن محمد فتحي في مدينة الإسكندرية إلى لحظات استثنائية، بعدما تلقت الأسرة اتصالًا هاتفيًا زف إليها خبر حصول ابنتها على المركز الخامس على مستوى الجمهورية بالشعبة الأدبية في الثانوية العامة 2026، بمجموع 316.5 درجة، لتختلط أجواء البحر بفرحة التفوق بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والتنظيم.

وقالت أفنان مؤمن محمد فتحي إن أول من أبلغها بالنتيجة كان مدرس اللغة الإنجليزية، الذي هاتفها ليخبرها بظهور النتيجة، مؤكدة أنها لم تستوعب الخبر في البداية، وظلت غير مصدقة حتى بدأت رسائل التهنئة تتوالى من أصدقائها، قبل أن تتأكد رسميًا من وجود اسمها ضمن أوائل الجمهورية.

وأضافت أن سر تفوقها يعود إلى الالتزام بخطة دراسية واضحة منذ بداية العام، مع تقسيم المواد وفق عدد الأيام المتبقية لكل امتحان، مشيرة إلى أنها خلال فترة الامتحانات كانت تركز على حل أكبر قدر ممكن من الأسئلة وإجراء مراجعات سريعة، دون العودة إلى حفظ الدروس، لأن مرحلة الحفظ كانت قد انتهت قبل بدء الاختبارات.

وأوضحت أن مادة اللغة العربية كانت الأكثر صعوبة بالنسبة لها بسبب طول الامتحان وكثرة الأسئلة وضيق الوقت، كما شعرت ببعض القلق عقب امتحان التاريخ، إلا أن ثقتها في انتظامها بالمذاكرة ساعدتها على تجاوز هذه المخاوف حتى إعلان النتيجة.

وأكدت أن أسرتها لعبت دورًا رئيسيًا في رحلتها نحو التفوق، موضحة أن والديها لم يفرضا عليها أي ضغوط طوال العام الدراسي، بل حرصا على توفير جميع احتياجاتها من الكتب والدروس، مع منحها الحرية الكاملة في تنظيم وقتها.

وأضافت أنها لا تؤمن بالمذاكرة لساعات طويلة دون راحة، وكانت تحرص على تخصيص يوم أسبوعي للراحة وتجديد النشاط، إلى جانب الخروج مع أسرتها بعد الانتهاء من المذاكرة، معتبرة أن تحقيق التوازن بين الدراسة والحياة الشخصية من أهم أسباب النجاح.

وكشفت أنها تتطلع إلى الالتحاق بكلية الإعلام، نظرًا لشغفها بهذا المجال منذ الصغر من خلال مشاركتها في أنشطة الصحافة والإذاعة المدرسية، إلى جانب اهتمامها بالإعلام الرقمي والمنصات الإلكترونية التي ترى أنها تمثل مستقبل سوق العمل.

من جانبها، أعربت والدة الطالبة عن سعادتها البالغة بحصول ابنتها على المركز الخامس على مستوى الجمهورية، مؤكدة أنها كانت تتوقع تفوقها الدراسي، لكنها لم تتوقع هذا المركز المتقدم.

وقالت إن ابنتها عُرفت بالالتزام والانضباط منذ سنوات الدراسة الأولى، مؤكدة أن النجاح لم يكن وليد عام الثانوية العامة فقط، بل جاء نتيجة سنوات من الاجتهاد وحسن إدارة الوقت، مشيرة إلى أن دور الأسرة اقتصر على تقديم الدعم النفسي وتوفير الاحتياجات الدراسية دون ممارسة أي ضغوط.

وشددت على أن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، وإنما بداية مرحلة جديدة، داعية أولياء الأمور إلى منح أبنائهم الفرصة لتحقيق أحلامهم، وعدم تحميلهم ضغوطًا تفوق طاقتهم.

بدوره، قال مؤمن محمد فتحي، والد الطالبة، إن الأسرة كانت تقضي إجازة المصيف بمدينة الإسكندرية، ولم تكن تتوقع إعلان النتيجة في ذلك اليوم، قبل أن يتلقى الجميع اتصالًا من مدرس ابنته يبلغهم بخبر حصولها على المركز الخامس على مستوى الجمهورية، لتتحول رحلة المصيف إلى احتفال عائلي لا يُنسى.

وأضاف أن الأسرة تعاملت مع ابنته طوال العام الدراسي بصورة طبيعية، بعيدًا عن المقارنات أو الضغوط، انطلاقًا من ثقتها في اجتهادها وقدرتها على تنظيم وقتها، وهو ما انعكس في تفوقها وحصولها على أحد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية.

ووجّه الأب رسالة إلى أولياء الأمور، دعاهم خلالها إلى عدم فرض رغباتهم على أبنائهم في اختيار الشعبة أو الكلية، مؤكدًا أن الطالب يحقق أفضل النتائج عندما يدرس المجال الذي يحبه، كما نصح بعدم المبالغة في الاعتماد على الدروس الخصوصية، وتشجيع الأبناء على المذاكرة الذاتية وتنظيم الوقت، لما لذلك من أثر كبير في تحقيق التفوق الدراسي.

تم نسخ الرابط