عاجل

خاص| برلمانية: التصوير كشف جرائم وأثبت حقوقًا ولا لـ التريند على حساب الخصوصية

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، تأييدها لأي مقترح تشريعي يستهدف حماية خصوصية المواطنين في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وأنتشار ظاهرة التصوير العشوائي، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الخصوصية الرقمية وعدم تقييد حرية الصحافة والإعلام أو توثيق الوقائع التي تمثل مصلحة عامة أو تكشف جرائم ومخالفات.

التصوير أصبح وسيلة لكشف الجرائم وإثبات الحقوق

وقالت سعيد لـ"نيوز رووم" إن التصوير بشكل عام أصبح وسيلة مهمة لكشف المجرمين وإثبات الحقوق، مشيرة إلى أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي صاحبه ظهور ممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للحياة الخاصة، الأمر الذي يستدعي وجود إطار قانوني ينظم هذه الممارسات.

وأضافت أن الخصوصية الرقمية أصبحت أحد الحقوق الأساسية التي يجب أن يحميها القانون، مؤكدة أنه من غير المقبول أن يتحول تصوير المواطنين دون علمهم أو موافقتهم، ثم نشر تلك المقاطع بهدف تحقيق مشاهدات أو مكاسب مادية، إلى ظاهرة تهدد كرامة الأفراد وسلامهم النفسي.

تشريع يوازن بين الخصوصية وحرية الإعلام

وشددت عضو مجلس النواب على أن أي تشريع جديد يجب أن يحقق التوازن بين حماية الخصوصية وعدم تقييد حرية الصحافة والإعلام أو توثيق الوقائع التي تمثل مصلحة عامة أو تكشف مخالفات أو جرائم، بحيث تكون النصوص القانونية واضحة ودقيقة وتمنع إساءة استخدامها.

وأوضحت أن التشريع المنشود ينبغي أن يتضمن تعريفًا واضحًا لانتهاك الخصوصية الرقمية، إلى جانب فرض عقوبات رادعة على التصوير أو النشر غير المشروع، مع وضع استثناءات محددة لما يخدم المصلحة العامة أو يتم في إطار القانون لكشف الجرائم أو إثبات الحقوق.

نشر الوعي إلى جانب التشريع

وأكدت إيرين سعيد أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على إصدار التشريعات، وإنما تتطلب أيضًا نشر الوعي المجتمعي بثقافة احترام خصوصية الآخرين، وتعزيز المسؤولية الرقمية لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

التفرقة بين الأماكن العامة والخاصة

وأضافت أن حماية كرامة المواطن وخصوصيته حق دستوري، وأن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان لا للاعتداء على حريته، لافتة إلى أن ضبط عدد من المجرمين ما كان ليتحقق لولا تصويرهم بالهواتف الذكية.

وشددت على ضرورة التفرقة بين التصوير في الشوارع والأماكن العامة وبين التصوير في الأماكن الخاصة أو الشواطئ، معتبرة أن التصوير يكون مقبولًا في الحالات الطارئة أو أثناء المشادات التي قد يحتاج فيها أحد أطراف النزاع إلى إثبات حقه بالفيديو.

وأكدت على أن تصوير المواطنين بغرض تحقيق "التريند" أو المكاسب عبر مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن يقابله توقيع غرامة حال نشر الفيديو دون علم أو موافقة صاحبه، بما يضمن حماية الخصوصية والحد من إساءة استخدام التكنولوجيا.

تم نسخ الرابط