«ممنوع على النساء عبور هذا الرصيف».. لافتات غامضة تجتاح مدن إسرائيلية
أثارت لافتات احتجاجية وُضعت خلال ساعات الليل في عدد من الشوارع الرئيسية في هرتسيليا وتل أبيب وريشون لتسيون جدلا واسعا، بعدما حملت عبارات تمنع النساء من المرور، في خطوة رمزية تهدف إلى التحذير من تداعيات قرار الفصل بين الرجال والنساء في الفضاء العام بمدينة بني براك وسط إسرائيل.
ووُضعت اللافتات في إطار حملة أطلقتها حركة "بناء بديل"، تضمنت عبارات مثل: "ممنوع على النساء عبور هذا الرصيف" و"ما حدث في بني براك قد يحدث هنا أيضا"، في محاولة لإثارة النقاش حول ما تعتبره الحركة توسعا لسياسة الفصل الجندري خارج المناطق الدينية المغلقة.

«ممنوع على النساء عبور هذا الرصيف»
وقالت الحركة إن الهدف من الحملة هو إظهار ما قد يحدث إذا جرى تطبيع فكرة استبعاد النساء من الأماكن العامة، محذرة من انتقال هذه الممارسات إلى مدن ومناطق أخرى في إسرائيل.
وأضافت في بيان لها: "هذه ليست ظاهرة ستبقى ضمن حدود مدينة واحدة، بل سابقة خطيرة قد تتغلغل إلى الفضاء العام في كافة أنحاء إسرائيل"، داعية السلطات والجهات المعنية إلى التحرك لمنع ما وصفته بـ"ترسيخ بذور دولة الشريعة داخل إسرائيل".

ويأتي الاحتجاج بعد قرار مثير للجدل اتخذته بلدية بني براك خلال الشهر الجاري، بناء على توجيهات حاخامات في المدينة، يقضي بالفصل بين الرجال والنساء في شارع توجد فيه قاعات أفراح، رغم أن المنطقة تعد فضاء عاما.
وبحسب التقارير، تم بالفعل وضع لافتات في بني براك تطلب الفصل بين الجنسين، ما أثار انتقادات من جهات حقوقية وسياسية اعتبرت الخطوة مساساً بمبدأ المساواة في استخدام الأماكن العامة.
في المقابل، يرى مؤيدو القرار أنه يأتي استجابة لخصوصية السكان المتدينين في المنطقة، بينما يحذر معارضوه من أن السماح بمثل هذه الإجراءات قد يفتح الباب أمام فرض قيود دينية على المجال العام في مناطق أخرى.



