نيويورك تايمز: استهداف سفينة إيرانية في بحر قزوين قد يوسع دائرة الحرب
حذرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من تداعيات الهجوم الأوكراني الذي استهدف، نهاية الأسبوع الماضي، سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين، معتبرة أن هذه الخطوة قد تعزز الترابط بين الصراعات التي يخوضها البلدان وتفتح مرحلة جديدة من التصعيد.
وقالت أوكرانيا إن السفينة كانت تنقل معدات عسكرية بين إيران وروسيا، بينما أكدت السلطات الإيرانية أنها سفينة تجارية، واتهمت كييف بالتسبب في مقتل أحد البحارة خلال الهجوم، متوعدة بالرد.
من جانبه، رفض وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الرواية الإيرانية، مؤكدا أن طهران "لا يحق لها الادعاء بأنها ضحية"، في إشارة إلى دعمها العسكري المستمر لروسيا في الحرب ضد أوكرانيا.
كيف تحولت إيران وأوكرانيا إلى خصمين؟
ترتبط إيران وروسيا بعلاقات عسكرية وثيقة منذ سنوات، ويعد تزويد موسكو بطائرات هجومية مسيرة بعيدة المدى من أبرز أوجه هذا التعاون خلال الحرب في أوكرانيا.
وبعد أشهر من بدء الغزو الروسي عام 2022، استخدمت موسكو أسرابا من الطائرات المسيرة في هجماتها على الأراضي الأوكرانية، ما تسبب في أضرار واسعة النطاق.
كما اتهمت الولايات المتحدة إيران بتزويد روسيا بصواريخ باليستية قصيرة المدى، فيما أكدت أوكرانيا أن طهران أرسلت مدربين لمساعدة الجيش الروسي على تشغيل أنظمة الطائرات المسيرة، وهي اتهامات نفتها إيران.
ويرى محللون أن الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة، وخاصة الأنواع منخفضة التكلفة التي وفرتها إيران، أسهم في تغيير طبيعة الحرب في أوكرانيا، وأعاد تشكيل نظرة المخططين العسكريين إلى متطلبات الجيوش الحديثة.
وفي المقابل، دفع هذا الواقع أوكرانيا إلى تطوير وسائل وتقنيات متقدمة لمواجهة الطائرات المسيرة، وهي قدرات يرى محللون أنها باتت تنافس أنظمة الدفاع الجوي التقليدية في أهميتها وفعاليتها.



