النائب نافع عبد الهادي: مصر قدمت 80% من المساعدات الإنسانية لغزة
أكد النائب نافع عبد الهادي، أن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية ممتد منذ عقود طويلة، مشددا على أن ما قدمته مصر لغزة والقضية الفلسطينية لا يمكن إنكاره، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الإنساني، لافتا إلى أن مصر تحملت أعباء اقتصادية وسياسية ضخمة منذ عام 1948 دفاعا عن القضية الفلسطينية.
مصر قدمت 80% من المساعدات
وقال عبد الهادي خلال لقاء مع الاعلامية نهلة عامر ببودكاست “الكلام على إيه" على ”نيو رووم" إن مصر كانت الداعم الأكبر لقطاع غزة خلال الأزمة الأخيرة، موضحا أن القاهرة قدمت نحو 80% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى القطاع مقارنة بما قدمه العالم بأسره.
وأضاف: "لو العالم كله قدم ألف، فمصر قدمت منهم 800، وهذا وحده يكفي لإدراك حجم الدور المصري الحقيقي، بينما كانت بعض الدول لا ترسل سوى عشرات الأطنان من المساعدات".
تضحيات مصر بدأت منذ حرب 1948
وأشار إلى أن دعم مصر للقضية الفلسطينية لم يبدأ مع الحرب الأخيرة، وإنما يمتد منذ عام 1948، مؤكدا أن مصر دفعت ثمنا باهظا على المستويين الاقتصادي والسياسي، وقدمت آلاف الشهداء خلال أربع حروب دفاعا عن القضية الفلسطينية.
وأوضح أن الاقتصاد المصري تأثر لسنوات طويلة بسبب الحروب مع إسرائيل، قائلا إن الموارد التي أنفقت على المجهود الحربي كان من الممكن أن تغير شكل الاقتصاد المصري بالكامل لو لم تكن تلك الحروب.
وأضاف أن مصر كرست إمكاناتها العسكرية والاقتصادية لفترات طويلة، وهو ما انعكس على مسيرة التنمية داخل البلاد.
دعم سياسي ودبلوماسي متواصل
وأكد النائب نافع عبد الهادي أن الدور المصري لم يقتصر على الدعم العسكري والإنساني، بل امتد إلى العمل السياسي والدبلوماسي، موضحا أن وزارة الخارجية المصرية كرست جانبا كبيرا من تحركاتها الدولية للدفاع عن القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية كانت حاضرة باستمرار في الجولات والاتصالات الدبلوماسية المصرية مع مختلف دول العالم، حتى بعد توقيع اتفاقية السلام.
مصر دعمت الدول العربية في مختلف الأزمات
وأوضح أن مصر لم تقدم الدعم للفلسطينيين فقط، وإنما وقفت إلى جانب العديد من الدول العربية في أزماتها المختلفة، مؤكدا أن القاهرة ساهمت في دعم الأشقاء العرب على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن مصر قدمت خبراتها البشرية للدول العربية، حيث أسهم المعلمون والقضاة والمهندسون والعمال المصريون في بناء ونهضة العديد من الدول، خاصة في منطقة الخليج.
الكوادر المصرية ساهمت في نهضة الخليج
وأشار إلى أن أجيالا كاملة في الدول العربية تعلمت على أيدي المصريين، سواء في المدارس أو الجامعات، مؤكدا أن الكفاءات المصرية لعبت دورا رئيسيا في بناء المؤسسات التعليمية والقضائية والتنموية في عدد كبير من الدول العربية.
وقال إن كثيرا من أبناء الدول العربية يعبرون عن تقديرهم لمصر بسبب ما قدمته من خبرات بشرية ساهمت في تنمية مجتمعاتهم.
الانتقادات لا تعكس موقف الجميع
وتطرق عبد الهادي إلى الانتقادات التي يوجهها بعض الأشخاص لمصر، مؤكدا أنها تمثل آراء فردية ولا تعبر عن موقف الشعوب العربية، مشيرا إلى أن أي دولة تتعرض لانتقادات من بعض الأفراد، لكن ذلك لا ينفي حجم الدور الذي قامت به.
وأكد أن مصر تظل الدولة العربية الأكبر والأكثر تأثيرا سياسيا، وهي مقر جامعة الدول العربية، كما أنها لعبت دورا محوريا في دعم القضايا العربية على مختلف المستويات.
مصر صاحبة الدور العربي الأبرز
وشدد على أن مصر كانت ولا تزال صاحبة الدور العربي الأبرز، سواء من خلال ثقلها السياسي أو دعمها العسكري والإنساني أو مساهمتها في تنمية الدول العربية عبر كوادرها البشرية، مشددا على أن التاريخ يشهد بحجم ما قدمته القاهرة للقضية الفلسطينية وللأمة العربية بأكملها.



