هل يمتلك الحوثيون القدرة العسكرية لإغلاق باب المندب؟
مع كل موجة تصعيد تشهدها منطقة البحر الأحمر، تعود جماعة الحوثي إلى تصعيد تهديداتها بإغلاق مضيق باب المندب، في محاولة لتأكيد حضورها كطرف مؤثر في معادلات الأمن الإقليمي، وإظهار قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وشنت الجماعة، في أواخر الأسبوع الماضي، هجمات جديدة استهدفت سفنا تجارية في البحر الأحمر، في إطار ما تصفه بـ"الحصار البحري" على دول الجوار، في خطوة تعكس سعيها إلى توظيف الجبهة البحرية لإبراز التزامها بتحالفها مع إيران، إلى جانب تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية داخل اليمن وخارجه.
وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع تصاعد التصريحات الإيرانية التي تلوح بتوسيع نطاق المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة، ورفع كلفتها على الاقتصاد العالمي، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق باب المندب في الرؤية الإقليمية لطهران لمواجهة الضغوط الدولية.
مقومات الحوثيين لإغلاق باب المندب
وذكر محللون أنه رغم أن الحوثيين نجحوا خلال العامين الماضيين في إرباك حركة الملاحة الدولية وزيادة تكاليف النقل والتأمين البحري، فإن هناك اختلافا جوهريا بين تنفيذ هجمات متفرقة تعتمد على أساليب الحرب غير المتماثلة، وبين فرض سيطرة عملياتية كاملة على ممر بحري دولي، وهو أمر يتطلب تفوقا بحريا وجويا واستخباراتيا، إضافة إلى قدرات لوجستية مستدامة.



