جاي كلايتون يقترب من قيادة الاستخبارات الأمريكية.. من هو مرشح ترامب؟
أصبح جاي كلايتون على بعد خطوة من تولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بعدما اجتاز يوم الإثنين، آخر عقبة إجرائية في مجلس الشيوخ، مما يمهد لإجراء التصويت النهائي على تثبيت تعيينه، وسط معارضة من الديمقراطيين وتحفظات بشأن خبرته في المجال الاستخباراتي.
51 صوتًا تدفع ترشيحه نحو التصويت النهائي
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 مقابل 43 صوتًا للمضي قدمًا في ترشيحه، في خطوة تفتح الطريق أمام التصويت النهائي، الذي يتوقع أن يجرى خلال وقت قريب.
ولم يحظ كلايتون بأي دعم من أعضاء الحزب الديمقراطي، إذ جاء التأييد لترشيحه من الجمهوريين فقط.
ومن المقرر أن يخلف كلايتون القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية بيل بولت، لينضم إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

ويشغل كلايتون حاليًا منصب كبير المدعين في مكتب المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، كما سبق أن ترأس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية خلال الولاية الأولى لترامب.
ورغم أن بعض الديمقراطيين كانوا يطالبون باستبدال بيل بولت منذ تعيينه الشهر الماضي، فإن ترشيح كلايتون أثار بدوره انتقادات، خاصة بسبب افتقاره إلى خبرة مباشرة في العمل الاستخباراتي.
مواقفه بشأن انتخابات 2020 تثير الجدل
وخلال جلسة الاستماع الخاصة بتثبيت تعيينه، رفض كلايتون الإقرار صراحة بأن الرئيس السابق جو بايدن فاز بشكل عادل في انتخابات عام 2020، مكتفيًا بالقول إن نتائج الانتخابات تمت المصادقة عليها، وهو ما دفع الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات إلى التصويت ضد ترشيحه.
ويحمل كلايتون شهادة البكالوريوس في الاقتصاد، ثم حصل على شهادة القانون من جامعة بنسلفانيا، قبل أن يقضي سنوات طويلة في شركة المحاماة Sullivan & Cromwell، حيث تخصص في عمليات الاندماج والاستحواذ وأسواق المال، وقدم استشارات لعدد من كبرى المؤسسات المالية العالمية.

وفي عام 2017، عينه ترامب رئيسًا لهيئة الأوراق المالية والبورصات، حيث أشرف على تنظيم الأسواق المالية، وتبنى نهجًا اعتبره مؤيدوه أكثر مرونة تجاه قطاع الأعمال.
خلفية قانونية ومالية بدلًا من الخبرة الاستخباراتية
وفي عام 2025، تولى منصب المدعي العام الفيدرالي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أحد أبرز مناصب الادعاء في الولايات المتحدة، حيث أشرف على قضايا الإرهاب والفساد والجرائم المالية الكبرى.
وأثار ترشيحه لإدارة الاستخبارات الوطنية جدلًا في واشنطن، بسبب غياب الخبرة الاستخباراتية المباشرة، بالإضافة إلى مواقفه خلال جلسات الاستماع، التي رأى منتقدوه أنها تثير تساؤلات بشأن استقلاليته السياسية.
في المقابل، يرى مؤيدوه أن خبرته القانونية والإدارية الواسعة، وإدارته لملفات معقدة تتعلق بالأمن الاقتصادي والتحقيقات الفيدرالية، تؤهله لقيادة مجتمع الاستخبارات الأمريكي، رغم افتقاره إلى خلفية استخباراتية تقليدية.



