فاتن صلاح سليمان: الذكاء المهني لا يضمن النجاح داخل الحياة الزوجية
قالت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، أستاذ العمارة والتراث، إن تفوق المرأة في حياتها المهنية أو امتلاكها قدرًا كبيرًا من الذكاء لا يعني بالضرورة نجاحها في إدارة العلاقة الزوجية، مؤكدة أن الذكاء داخل الأسرة يختلف عن الذكاء في بيئة العمل، كما أن الخلل قد لا يكون في الزوجة، وإنما في الزوج نفسه.
النجاح خارج المنزل لا يعني بالضرورة امتلاك المهارات نفسها داخل البيت
واستعرضت فاتن صلاح سليمان خلال مشاركتها في برنامج «ست ستات»، مع الإعلامية شيريهان أبو الحسن، عبر شاشة «dmc»، تناول قصة زوجة تؤكد أنها كانت متفوقة على زوجها في العمل، ثم فوجئت بعد الزواج بأنه يصفها باستمرار بأنها «لا تفهم»، موضحة أن هذا السلوك قد تكون له عدة أسباب، من بينها أن الزوجة ربما تمتلك ذكاءً اجتماعيًا ومهنيًا، لكنها لا توظفه بالشكل المناسب داخل العلاقة الزوجية، أو أنها تُشعر زوجها بأنها ضحّت كثيرًا من أجله، مثل تركها العمل، ما قد ينعكس على طبيعة العلاقة بينهما.
وأضافت فاتن صلاح سليمان أن النجاح خارج المنزل لا يعني بالضرورة امتلاك المهارات نفسها داخل البيت، والعكس صحيح، لافتة إلى أن بعض النساء ينجحن في التكيف مع البيئتين، بينما قد تعجز أخريات عن إيصال مشاعرهن أو طريقة تفكيرهن إلى أزواجهن.
وأشارت فاتن صلاح سليمان إلى أن المشكلة قد تكون في الزوج نفسه، خاصة إذا كان يشعر بأن زوجته أكثر تميزًا منه، أو تحظى بإعجاب المحيطين بها، موضحة أن بعض الرجال ينجذبون في البداية إلى نموذج المرأة الذكية والناجحة، لكنهم بعد الزواج يحاولون إثبات تفوقهم عليها أو التقليل من قدراتها لإبراز أنفسهم.
وأكدت فاتن صلاح سليمان أن التعامل مع هذا النوع من الشخصيات يحتاج إلى أسلوب مختلف، موضحة أن الزوجة إذا أشعرت زوجها بتقديرها له، وأبرزت مميزاته أمام الآخرين، وتحدثت معه بلغة تمنحه الإحساس بقيمته، فإن ذلك قد يخفف من رغبته في التقليل منها أو التقليل من شأنها، لأن كثيرًا من هذه التصرفات ترتبط بحاجة الرجل إلى الشعور بالتقدير والرضا داخل العلاقة الزوجية.



