زعيم كوريا الشمالية يلفت الأنظار بظهور ابنته في ذكرى الحرب الكورية
في خطوة أثارت اهتمام المراقبين، شارك الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ابنته “جو أي” لأول مرة في مراسم إحياء الذكرى الثالثة والسبعين لاتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية (1950-1953)، في ظهور اعتبره محللون رسالة سياسية جديدة تعزز التكهنات بشأن إعدادها لخلافته في قيادة البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية (KCNA)، أن كيم زار عددًا من النصب التذكارية والمقابر العسكرية، حيث وضع أكاليل الزهور على قبور المقاتلين الأوائل، والتقى قدامى المحاربين، مجددًا وصف بيونج يانج للحرب بأنها “انتصار عظيم” على الرغم من أن الصراع انتهى بهدنة وليس بمعاهدة سلام.
ولفتت الأنظار مشاركة ابنته “جو أي” في جميع المراسم الرسمية، حيث ظهرت إلى جانب والدها في الصفوف الأمامية، وسارت بجواره أثناء زيارة المقابر العسكرية، كما صافحت المحاربين القدامى وشاركت في مراسم التكريم، في أول ظهور لها خلال احتفالات ذكرى الهدنة منذ بدء ظهورها العلني.

وأكدت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية أن هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها “جو أي” فعاليات إحياء ذكرى الهدنة، كما أنها المرة الأولى التي تزور فيها مقبرة شهداء حرب تحرير الوطن والمقبرة الثورية، وهو ما اعتبرته سول تطورًا لافتًا في طريقة تقديمها للرأي العام.
ويأتي هذا الظهور بعد أشهر من تقييم جهاز الاستخبارات الوطني في كوريا الجنوبية، الذي أبلغ البرلمان بأن لديه “معلومات موثوقة” تشير إلى أن “جو أي” يتم إعدادها باعتبارها الخليفة المحتملة لوالدها، خاصة مع تزايد ظهورها في مناسبات عسكرية واستراتيجية.
وخلال الأشهر الماضية، بثت وسائل الإعلام الرسمية صورًا لابنة كيم وهي تقود دبابة حديثة، كما ظهرت في تدريبات عسكرية وهي تطلق النار من بندقية ومسدس، في مشاهد غير معتادة لأحد أفراد عائلة الزعيم الكوري الشمالي، ما عزز الاعتقاد بأنها تحظى بدور متنامٍ داخل النظام.

وفي إطار الفعاليات، زار كيم جونج أون أيضًا مقبرة الجنود الصينيين الذين قاتلوا إلى جانب كوريا الشمالية خلال الحرب، ووضع الزهور على قبر ماو آنيينج، نجل الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونج، في خطوة رأت فيها وسائل إعلام دولية إشارة جديدة إلى استمرار تحسن العلاقات بين بيونج يانج وبكين.
ورغم أن السلطات الكورية الشمالية لم تعلن رسميًا أي ترتيبات تتعلق بخلافة الحكم، فإن الظهور المتكرر لـ”جو أي” في المناسبات العسكرية والرسمية الكبرى، إلى جانب والدها، يواصل تغذية التكهنات بأنها قد تكون الشخصية التي يجري إعدادها لتولي قيادة البلاد مستقبلًا.



