عاجل

الأول على الثانوية الأزهرية لذوي البصائر يعرب عن فرحته بتكريم الإمام الأكبر

الطالب حازم مصطفى
الطالب حازم مصطفى

عبر الطالب حازم مصطفى ياسين، الأول على الثانوية الأزهرية لذوي البصائر، عن مشاعره عقب تواصُل فضيلة الإمام الأكبر معه لتهنئته بتفوقه، مؤكدًا أن هذه اللحظة كانت استثنائية ومصدر فخر كبير له ولأسرته.

أمرا عظيما

وأوضح الأول على الثانوية الأزهرية لذوي البصائر، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أنه بدأ حديثه بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، معبرًا عن سعادته الكبيرة بهذه المكالمة، قائلًا إن تواصل الإمام الأكبر بنفسه وتهنئته له ودعاءه كان أمرا عظيمًا لا يُوصف بالكلمات، خاصة مع تحقيق حلم التفوق وحصد ثمرة الاجتهاد.

وأشار إلى أن فرحة والدته كانت أكبر من فرحته الشخصية، مؤكدا أنه يستمد سعادته من سعادتها، خاصة بعد وفاة والده منذ ثلاث سنوات، حيث كانت له الأب والأم معًا، داعيًا الله أن يحفظها ويبارك فيها، وهو ما يعكس عمق العلاقة والبر بها.

جهد متواصل

وأضاف أن تحقيق هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة جهد متواصل واجتهاد واستعانة بالله، موجّهًا رسالة أمل لزملائه من ذوي البصائر بأن التفوق ممكن وليس مستحيلًا، وأن الوصول إلى المراكز الأولى يتطلب السعي والعمل الجاد.

وتابع أن طموحه المستقبلي يرتبط بدراسة اللغات، نظرًا لشغفه بها منذ الصغر، مرجحًا الالتحاق بتخصص الدعوة الإسلامية باللغات أو الترجمة، بهدف توظيف مهاراته في خدمة المجتمع والدين.

بيئة مناسبة للمذاكرة

ووجه الشكر لكل من دعمه في رحلته، وعلى رأسهم والدته التي وفرت له بيئة مناسبة للمذاكرة، إلى جانب معلميه وأصدقائه، مؤكدًا أن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة كان له دور مهم في تنظيم دراسته وتحقيق تفوقه.

هذا، وأجاب الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، عن سؤال حول الأثر النفسي لتواصل فضيلة الإمام الأكبر مع أوائل الطلاب، مؤكدًا أن هذه اللحظة تُعد من اللحظات الفارقة في حياتهم، وتحمل تأثيرًا عميقًا ومستدامًا.

youtube

لحظة تاريخية

وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن هذا التواصل يُمثل لحظة تاريخية في حياة هؤلاء النوابغ، إذ سيظلون يتذكرونها ويروون تفاصيلها لأبنائهم وأحفادهم، بل وسيحتفظون بتسجيلاتها طوال حياتهم، نظرًا لما تحمله من تقدير معنوي كبير من شخصية لها مكانة علمية وإنسانية رفيعة.

وأشار إلى أن ما يميز هذا التواصل هو تجاوز الإمام الأكبر للإطار الرسمي والبروتوكولي، وحديثه ببساطة وتواضع، حيث يُعرّف نفسه قائلًا: "أنا أحمد الطيب.. شيخ الأزهر"، وهو ما يعكس ما يُعرف في علم النفس بـ"التواضع المطمئن"، حيث تبلغ العظمة ذروتها فتقترن بالبساطة دون أن تفقد هيبتها، بل تزداد تأثيرًا في النفوس.

قيم التواضع النبوي

وأضاف أن هذا السلوك يُعيد إحياء قيم التواضع النبوي، مستشهدًا بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس برفق وبساطة، مؤكدًا أن هذا النموذج الإنساني الراقي ينعكس بوضوح في لغة الجسد، من هدوء ونبرة صوت تحمل المودة والرحمة، وهو ما يجعل المتلقي يشعر بالقرب والأمان.

وتابع أن هذا الأثر لا يقتصر على الطلاب الذين تلقوا الاتصال فقط، بل يمتد إلى جميع طلاب الأزهر، حيث يُشعل فيهم الطموح ويحفزهم على الاجتهاد، إذ يحلم كل طالب بأن يحظى بهذه اللحظة، مما يدفعهم إلى مزيد من التفوق والعمل للوصول إلى هذا التكريم المعنوي الكبير.

تم نسخ الرابط