1000 إلى 1500 جنيه شهريًا.. تفاصيل نظام الإيجار التمليكي الجديد من الإسكان
قالت مي عبد الحميد رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن طرح وحدات سكنية بالتعاون مع القطاع الخاص لا يعني تراجع الدولة عن تنفيذ برنامج الإسكان الاجتماعي، وإنما يأتي في إطار محاولة للتوسع وزيادة أعداد المستفيدين وتوفير اختيارات مختلفة للمواطنين.
وأوضحت مي عبد الحميد، خلال مداخلة عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن «ده مش تراجع عن إن الدولة تعمل برنامج إسكان اجتماعي بالعكس ده محاولة مننا إن احنا نتوسع في الأعداد اللي بتتقدم للناس»، مشيرة إلى أن التعاون مع القطاع الخاص يتيح مستويات تشطيب مختلفة واختيارات أكثر للمواطنين سواء في المكان أو الدور أو مستوى التشطيب.
وأكدت أن الدولة ستقدم نفس الدعم للمواطن الذي سيشتري وحدة من القطاع الخاص، مثل المواطن الذي يشتري وحدة تنشئها الحكومة، موضحة أن الصندوق يعمل منذ عام 2014 على الوصول إلى صيغة مناسبة مع القطاع الخاص تحقق له ربحا مناسبا وفي الوقت نفسه يكون السعر داخل قدرات محدودي الدخل.
وقالت: «بقي لي 12 سنة بحاول أجد بيزنس موديل يطلع للمقاول في المشروع أو للمطور في المشروع حوالي 20 أو 25% عشان هو ياخد هذه المخاطرة»، موضحة أن القطاع الخاص كان لديه تخوفات في البداية من عدم وجود طلب أو استمرار الدعم أو التمويل العقاري.
الصندوق وضع سقفا سعريا للوحدات
وأضافت أن الصندوق وضع سقفا سعريا للوحدات، وأن المطور قد يعوض جزءا من ذلك من خلال منحه جزءا تجاريا في حدود 20% من المشروع يمكنه بيعه بشكل حر.
وأشارت إلى أن الصندوق لن يشتري الوحدات من المطور، وإنما سيطرح المطور الوحدات للمواطنين، بينما يقوم الصندوق بفحص المستفيدين والتأكد من انطباق شروط محدودي الدخل عليهم، ومنحهم دعما نقديا يخصم من ثمن الوحدة يصل إلى 180 ألف جنيه.
وأكدت أن شراء الوحدات سيكون من المطور، لكن المواطنين سيمرون على الصندوق لإجراء الاستعلامات والتأكد من عدم وجود ملكية سابقة لوحدات سكنية، وأن سقف الدخل مناسب، كما سيتم التمويل من خلال البنوك التي يعمل معها الصندوق.
وحول تحديد أسعار الوحدات، أوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق يضع سقفا سعريا للمطور، ويمكن له البيع بأقل من هذا السعر، مشيرة إلى أن آخر تكلفة تقريبية للوحدة وصلت إلى مليون جنيه، وأن وحدات القطاع الخاص قد تزيد بنسبة 20% تقريبا مقابل مستوى تشطيب وجودة أعلى.
وأضافت أن المشروع التقليدي للصندوق مستمر بنفس القوة والأرقام، موضحة أن التوسع مع القطاع الخاص يأتي بسبب زيادة الإقبال، قائلة: «أنا بنزل شقة بيجي لي 5 طلبات، فأنا شايفة إن إحنا محتاجين نكمل لكن نتوسع كمان مع القطاع الخاص بحيث نقدر نقدم أعداد أكبر».
وحدات القطاع الخاص
وأوضحت أن وحدات القطاع الخاص ستكون بمقابل جودة إضافية ودعم مستمر للفائدة، حيث سيستمر التمويل بفائدة 8% متناقصة على 20 سنة، مع إمكانية وجود مميزات مثل الأسانسيرات أو بعض الخدمات الإضافية.
وأكدت مي عبد الحميد أن الإعلان سيتم تحت مظلة صندوق الإسكان الاجتماعي وبالمشاركة معه، وأن أي شكاوى من طلب المطور مبالغ إضافية غير مسموح بها سيتم التعامل معها، مشددة على أن الوحدات سيتم تمويلها عن طريق البنوك ولن يحصل المطور إلا على الرقم المحدد، مع الالتزام بشروط الدخل وعدم امتلاك وحدة سابقة.
وعن موعد طرح أولى مشروعات القطاع الخاص، قالت إن الصندوق يتمنى طرحها قبل نهاية العام، مشيرة إلى الانتهاء من قرعة الأراضي، وأن بعض القطع كان عليها خمس أو ست شركات، وبعضها وصل إلى عشر شركات، وتم إجراء قرعة علنية.
وفيما يتعلق بملف الإيجار القديم، أوضحت مي عبد الحميد أن عدد المسجلين للحصول على بديل سكني وصل إلى نحو 102 ألف مواطن، وأن الأعداد ما زالت تزيد بشكل دوري، معربة عن توقعها بأن الصورة ستتضح أكثر مع نهاية المهلة الجديدة.
وقالت إن غالبية المسجلين يطلبون بديلا سكنيا، وإن حوالي 80% منهم يسكنون في وحدات أقل من 100 متر، بينما تمثل الوحدات التجارية والإدارية نحو 2% فقط من إجمالي المسجلين.
وأضافت أن الأعداد المسجلة من مناطق مثل الزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة ليست كبيرة، موضحة أن بعض المواطنين قد يفضلون التفاهم مع مالك الوحدة أو يرون أن لديهم بدائل أخرى.
وأكدت أن الصندوق يعمل على توفير البدائل داخل نفس المحافظة قدر الإمكان، قائلة إن أغلب الحالات تتركز في محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة، وأن الهدف هو إنشاء النمط المطلوب من الوحدات داخل نفس المحافظة.
وبشأن نظام الإيجار التمليكي، قالت مي عبد الحميد إن الصندوق سيطرح بعض الوحدات بنظام الإيجار من 12 إلى 15 ألف وحدة تقريبا، للمواطنين الذين لا تسمح ظروفهم بدفع مقدم وحدة تمليك.
وأوضحت أن من ينتظم في سداد الإيجار يمكن أن يحصل على خيار التملك، ويتم احتساب الجزء المدفوع من الإيجار المدعوم ضمن قيمة الدعم، مشيرة إلى أن هذا النظام موجه لفئة الشباب تحت 35 سنة.
وأضافت أن قيمة الإيجار ستبدأ تقريبا من 1000 إلى 1500 جنيه، وأن العميل سيدفع 25% من القيمة كحد أقصى، موضحة أنه إذا كان دخل المواطن 8000 جنيه فسيدفع نحو 2000 جنيه، بينما تتحمل الدولة الجزء الآخر كدعم.
وأكدت أن من يرغب في شراء الوحدة خلال فترة الإيجار سيتم احتساب ما دفعه من إيجار ضمن حساباته لاستكمال إجراءات التملك والتمويل العقاري.
واختتمت مي عبد الحميد حديثها بالتأكيد على استمرار طروحات الإسكان خلال العام الحالي، موضحة أنه سيتم طرح إعلان للإيجار وإعلان للقطاع الخاص، بالإضافة إلى دراسة إعلان جديد للتمليك، مشيرة إلى أن المتبقي من الإعلان ال 14 تحت التنفيذ حاليا حوالي 3000 وحدة فقط، وأن باقي الملفات تسير في إجراءاتها مع البنوك.