كيف يؤثر تواصل الإمام الأكبر مع الأوائل نفسيا؟.. أستاذ طب نفسي يجيب
أجاب الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، عن سؤال حول الأثر النفسي لتواصل فضيلة الإمام الأكبر مع أوائل الطلاب، مؤكدًا أن هذه اللحظة تُعد من اللحظات الفارقة في حياتهم، وتحمل تأثيرًا عميقًا ومستدامًا.
لحظة تاريخية
وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن هذا التواصل يُمثل لحظة تاريخية في حياة هؤلاء النوابغ، إذ سيظلون يتذكرونها ويروون تفاصيلها لأبنائهم وأحفادهم، بل وسيحتفظون بتسجيلاتها طوال حياتهم، نظرًا لما تحمله من تقدير معنوي كبير من شخصية لها مكانة علمية وإنسانية رفيعة.
وأشار إلى أن ما يميز هذا التواصل هو تجاوز الإمام الأكبر للإطار الرسمي والبروتوكولي، وحديثه ببساطة وتواضع، حيث يُعرّف نفسه قائلًا: "أنا أحمد الطيب.. شيخ الأزهر"، وهو ما يعكس ما يُعرف في علم النفس بـ"التواضع المطمئن"، حيث تبلغ العظمة ذروتها فتقترن بالبساطة دون أن تفقد هيبتها، بل تزداد تأثيرًا في النفوس.
قيم التواضع النبوي
وأضاف أن هذا السلوك يُعيد إحياء قيم التواضع النبوي، مستشهدًا بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس برفق وبساطة، مؤكدًا أن هذا النموذج الإنساني الراقي ينعكس بوضوح في لغة الجسد، من هدوء ونبرة صوت تحمل المودة والرحمة، وهو ما يجعل المتلقي يشعر بالقرب والأمان.
وتابع أن هذا الأثر لا يقتصر على الطلاب الذين تلقوا الاتصال فقط، بل يمتد إلى جميع طلاب الأزهر، حيث يُشعل فيهم الطموح ويحفزهم على الاجتهاد، إذ يحلم كل طالب بأن يحظى بهذه اللحظة، مما يدفعهم إلى مزيد من التفوق والعمل للوصول إلى هذا التكريم المعنوي الكبير.
وكان الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد أجرى اتصالات هاتفية بالطلاب الثلاثة الأوائل في كلٍّ من القسمين العلمي والأدبي بالشهادة الثانوية الأزهرية، وبالحاصلين على المركز الأول بفئات ذوي البصائر والدمج والدمج البصري؛ لتهنئتهم بتفوقهم، والإشادة بما بذلوه من جهدٍ ومثابرة طوال العام الدراسي، متمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق في حياتهم الجامعية والعملية.
ومن جانبه، قدم الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر، عقب إعلان النتيجة، تهنئته للطلاب المتفوقين، مشيدا بالمستوى العلمي الذي أظهره الطلاب خلال هذا العام الدراسي، مقدما الشكر إلى كل أولياء الأمور على جهدهم مع أبنائهم، وتقديم الشكر كذلك إلى كل القائمين على أعمال الامتحانات، الذين جدوا واجتهدوا وأخرجوا الامتحانات على النحو الذي يليق بمنظومة التعليم بالأزهر الشريف.