وزير النقل الألماني يطلب إقالته بعد أزمة داخل حكومة ميرز
أعلن وزير النقل الألماني باتريك شنايدر، الأحد، أنه سيطلب رسميًا من المستشار فريدريش ميرز إقالته من منصبه، في خطوة تأتي بعد أيام من أزمة سياسية داخل الحكومة الألمانية على خلفية تعديل وزاري شهد ارتباكًا وانتقادات واسعة.
وقال شنايدر، في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه سيتقدم بطلب إلى المستشار ليقترح على الرئيس الاتحادي إعفاءه من منصبه، مؤكدًا أنه يتحمل مسؤولية ما شهدته الأيام الماضية.
وأضاف: "أستخلص الاستنتاجات اللازمة من تطورات الأيام القليلة الماضية، وفي الوقت نفسه أرغب في وضع حد لهذا الوضع غير اللائق الذي يجعل من المستحيل القيام بالعمل الضروري والموضوعي."
وجاء إعلان شنايدر في وقت كان فيه المستشار فريدريش ميرز يشارك في مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجوم الذي استهدف حشودًا كانت تحتفل بيوم "كريستوفر ستريت".
تعديل وزاري مرتبك
وكان ميرز قد أعلن، الجمعة، إجراء تعديل وزاري بهدف إعادة تنشيط حكومته الائتلافية التي تواجه تراجعًا في الشعبية، وأفادت تقارير إعلامية آنذاك بأن شنايدر سيكون من بين الوزراء الذين سيغادرون الحكومة، إلا أن المستشار لم يتطرق خلال مؤتمره الصحفي إلى حقيبة النقل، ما زاد من الغموض بشأن مصير الوزير.
وذكرت تقارير أن المسؤول الذي اختاره ميرز في البداية لخلافة شنايدر رفض تولي المنصب في اللحظة الأخيرة، الأمر الذي أبقى وزير النقل في وضع سياسي غير مستقر وأثار انتقادات داخل الكتلة البرلمانية للمحافظين.
وكان ميرز قد أعلن فقط تعيين وزيرة الصحة السابقة نينا واركن رئيسة لديوان المستشارية، على أن يخلفها الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المسيحي كارستن لينمان في وزارة الصحة.
بيلجر الأوفر حظًا
وأعلن متحدث باسم الحكومة، مساء الأحد، أن المستشار سيقترح تعيين المدير البرلماني للاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ستيفن بيلجر، وزيرًا للنقل خلفًا لباتريك شنايدر، ضمن التعديل الوزاري الجاري.
وتشير وسائل إعلام ألمانية إلى أن بيلجر يُعد المرشح الأبرز لتولي الحقيبة بعد اعتذار المرشح الأول عن المنصب.
انتقادات داخل الائتلاف
وأثارت طريقة إدارة التعديل الوزاري موجة انتقادات داخل الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، إذ وصفت مجلة دير شبيل الأجواء بأنها تعكس حالة من الفوضى، مشيرة إلى استياء عدد من النواب من الطريقة التي عومل بها زميلهم باتريك شنايدر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات متزايدة بسبب تدهور البنية التحتية لقطاع النقل، ولا سيما شبكة السكك الحديدية الألمانية، التي أصبحت أحد أبرز التحديات أمام وزارة النقل في البلاد.



