عاجل

هل 24 ألف جنيه حد مناسب لاستحقاق الدعم؟ ..عالية المهدي تجيب|خاص

الدكتورة عالية المهدي
الدكتورة عالية المهدي

قالت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن نجاح منظومة الدعم النقدي يتوقف على استقرار الأسعار، مؤكدة أن أي ارتفاع مستمر في معدلات التضخم سيؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للدعم النقدي، وهو ما يجعل الدعم العيني أكثر قدرة على حماية الأسر من تقلبات الأسعار.

كفاية قيمة الدعم النقدي 

وأضافت المهدي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن المقترح المتداول بشأن منح الأسرة دعماً نقدياً بقيمة 300 جنيه للفرد، بما يعادل نحو 1200 جنيه للأسرة المكونة من أربعة أفراد، يحتاج إلى تقييم في ضوء تكلفة الاحتياجات الأساسية، موضحة أن تكلفة شراء الخبز وحدها قد تستهلك الجزء الأكبر من هذا المبلغ، بينما يتبقى جزء محدود لتغطية باقي السلع التموينية الأساسية.

وأوضحت أن كفاية قيمة الدعم النقدي ترتبط بشكل مباشر بمستوى الأسعار، مشيرة إلى أنه إذا ظلت الأسعار مستقرة فقد يكون الدعم مناسباً، أما إذا استمرت موجات التضخم وارتفاع الأسعار، فإن هذا المبلغ سيفقد جزءاً من قوته الشرائية مع مرور الوقت.

وأكدت أن المشكلة الرئيسية في الدعم النقدي تتمثل في أن الحكومة تمنح المواطنين مبلغاً ثابتاً، بينما ترتفع أسعار السلع بصورة متكررة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية للدعم بمرور الوقت، لافتة إلى أن أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والزيت والسكر قد تشهد زيادات متلاحقة، في حين لا يتم تعديل قيمة الدعم بنفس الوتيرة.

وقالت إن استمرار التضخم مع ثبات قيمة الدعم يعني تلقائياً انخفاض قدرة الأسر على شراء احتياجاتها الأساسية، وهو ما يجعل الدعم العيني أكثر كفاءة في حماية المواطنين، لأنه يضمن حصول الأسرة على كميات محددة من السلع بغض النظر عن تغير أسعارها في الأسواق.

24 ألف جنيه 

وفيما يتعلق بالمقترح الخاص باستبعاد الأسر التي يتجاوز دخلها الشهري 24 ألف جنيه من منظومة الدعم، رأت المهدي أن هذا الحد مناسب، مؤكدة أن الأسرة التي يبلغ دخلها الشهري 24 ألف جنيه لا تُعد ضمن الفئات الأولى بالرعاية التي تستهدفها منظومة الدعم.

وأوضحت أن تحديد هذا الرقم يستند إلى مضاعفات الحد الأدنى للأجور، مشيرة إلى أن قيمة 24 ألف جنيه تعادل نحو ثلاثة أمثال الحد الأدنى للأجر، وهو معيار يمكن الاعتماد عليه في تحديد الفئات المستحقة للدعم.

وأضافت أن بيانات العاملين في القطاعين العام والخاص الرسمي متاحة من خلال الجهات وأصحاب الأعمال، بما يسمح بتحديد مستويات دخولهم، بينما قد يتم اللجوء إلى التقديرات بالنسبة للعاملين في القطاع غير الرسمي، مؤكدة أن آليات التطبيق التفصيلية تبقى مسؤولية الحكومة.

حماية المواطن

وأكدت المهدي أن الهدف الأساسي من الدعم هو حماية المواطن، إلا أن فعاليته ترتبط بالحفاظ على قيمته الحقيقية، مشيرة إلى أن استمرار التضخم مع ثبات قيمة الدعم النقدي سيؤدي إلى تراجع قدرته على تلبية احتياجات الأسر.

وشددت على أن الدعم العيني يظل الخيار الأفضل في ظل ارتفاع الأسعار، لأنه يضمن حصول الأسر على السلع الأساسية بالكميات المقررة، سواء ارتفعت الأسعار أو انخفضت، على عكس الدعم النقدي الذي تتراجع قيمته الشرائية كلما ارتفعت أسعار السلع.

تم نسخ الرابط