باحث في شؤون الجماعات الإرهابية: الإخوان تروج لروايات غير موثقة لتبييض صورتها
قال الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن هناك روايات تاريخية تشير إلى أن مقتل حسن البنا قد يكون ارتبط أيضًا بصراعات داخل «النظام الخاص»، موضحًا أن بعض الباحثين، ومنهم الدكتور حمادة إسماعيل، ألمحوا إلى أن عناصر داخل هذا التنظيم ربما كانت تمتلك معلومات تتجاوز الروايات التي نسبت اغتياله إلى البوليس السياسي أو رجال القصر، مؤكدًا أن هذه تظل إحدى الروايات التاريخية المتداولة.
جماعة الإخوان تحاول في الوقت الحالي إعادة تقديم نفسها بصورة مغايرة
وأضاف «عبد المنعم»، خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن جماعة الإخوان تحاول في الوقت الحالي إعادة تقديم نفسها بصورة مغايرة، عبر التنصل من تاريخها المرتبط بالعنف، موضحًا أن من بين الأساليب التي تتبعها الجماعة إنكار مسؤوليتها عن العمليات التي تتعرض بسببها لضغوط، والادعاء بأن منفذيها ليسوا من عناصرها أو أن تلك العمليات لم تصدر بقرار من قيادتها.
وأشار إلى أن بعض قيادات الجماعة يروجون لروايات غير موثقة، من بينها الزعم بأن الرئيس الراحل أنور السادات هو من نفذ عملية اغتيال سيد فايز، مؤكدًا أن هذه الرواية لم ترد في تحقيقات النيابة العامة أو في تحقيقات الجماعة نفسها، معتبرًا أن الهدف من طرح مثل هذه الروايات هو إعادة تشكيل صورة الجماعة أمام الغرب، في ظل تركيز الحملات الأوروبية والأمريكية على تاريخها المرتبط بالعنف.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن الجماعة تحاول أيضًا تحميل الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد وحدهما مسؤولية أعمال العنف التي شهدتها مصر خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، رغم أن تلك التنظيمات قدمت لاحقًا مراجعات فكرية، لافتًا إلى أن بعض فصائلها عادت إلى النشاط بعد ثورة 30 يونيو بتحريض من خيرت الشاطر، ووفق وعود بمنح بعض المناصب والإفراج عن عدد من المحبوسين.
وأكد على أن هذه التنظيمات تنطلق من مرجعية فكرية واحدة، مع اختلاف في أساليب التعامل مع الواقع، موضحًا أن الهدف النهائي لها يتمثل في إقامة الخلافة و«أستاذية العالم»، وليس ممارسة العمل السياسي في حد ذاته، معتبرًا أن فشل جماعة الإخوان في إدارة الدولة والحقائب الرئيسية كان سببًا رئيسيًا في خروج الملايين ضدها ورفض استمرارها في الحكم.



